الأزمة السياسية في العراقالحكومة الجديدة.. أزمات وتحدياتحكومة عبدالمهدي العرجاءسياسة وأمنية

الكتل تفاوض عبدالمهدي “سرًا” للحصول على حصصها الوزارية

أجرت الأحزاب السياسية ما بوسعها ، من أجل الحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب التي تعود على رؤسائها بالنفع الكبير ، على حساب الشعب والوطن ، ويتردد الآن على الساحة السياسية أن القوى التي فوضت عبد المهدي “تتفاوض في السر” لمنحها مناصب وزارية في حكومته.

وأفاد مصدر مقربً من حزب “الدعوة” في تصريح صحفي ، أن “أغلب الكتل تعلن عن تفويضها لعبد المهدي في العلن لإرضاء الجمهور، لكنها تتفاوض في السر للحصول على حصصها الوزارية” ، وأن “الحكومة المقبلة ستواجه تحديات كثيرة في الفترة المقبلة قد تؤدي إلى إطاحتها بفترة قياسية”.

وأضاف أن “المفارقة التي أحدثتها عملية اختيار رئيس للوزراء من خارج الكتل السياسية تتمثل في أن الكتل الكبيرة التي قدمته لرئيس الجمهورية، وهي (البناء) و(الإصلاح)، غير مستعدة للتنازل عن النقاط التي وفرتها لها المقاعد البرلمانية، وتطالب بحقها في الحكومة المقبلة، كما أنني أستبعد أن يتواصل دعمها لعبد المهدي في حال وقعت أزمات كبيرة”.

من جانبه رأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكوفة “إياد العنبر” ، أن “تكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة يعد من أهم المؤشرات على طبيعة النظام السياسي الهجين في العراق، لأنه جاء خلافاً للنصوص الدستورية التي تحدد وصف النظام السياسي العراق بالنظام البرلماني”.

وأكد “العنبر” ، أنه “طبقاً للنظام البرلماني، فالكتلة النيابية الأكثر عدداً هي المسؤولة عن تشكيل الحكومة. بيد أن ترشيح عبد المهدي كان بالتوافق بين كتلتين بالرغم حسم الجدل المتعلق بالكتلة الأكثر عدداً”.

وزاد “إلا أن ذلك ترك عبد المهدي من دون كتلة برلمانية داعمة له داخل قبة مجلس النواب، وتدافع عن برنامجه الحكومي” ، وتوقع احتمالية “سحب الغطاء الشرعي عن حكومة عبد المهدي، بعد فترة وجيزة من تشكيلها، نظراً لأن التوافق على اختياره اتخذ طابعاً شخصياً بين مقتدى الصدر وهادي العامري”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق