حرب المياهسياسة وأمنيةعام 2018 في العراق

حقوق الإنسان تؤكد استمرار حالات التسمم في البصرة

أكدت المفوضية العليا لحقوق الأنسان في البصرة، أمس الجمعة، إستمرار تسجيل حالات تسمم في المحافظة، فيما طالبت الحكومة الإتحادية بإتخاذ “موقف جاد” لحل الأزمة، وتخصيص أموال لكل عائلة بصرية لــ”شراء الماء والدواء”.

وبينت المفوضية في بيان لها، أنها ” تطالب الحكومتين المركزية والمحلية بإتخاذ خطوات جادة ومهنية توازي مكانة محافظة البصرة وتضحيات أهلها، مضيفةً أنها تعبر عن أسفها الشديد لعدم توقف حالات التسمم رغم إنخفاض درجات الحرارة، ووصول أعدادها إلى ١١٤ الف حالة تسمم، مشيرةً الى إستمرارها في رفع الشكاوى ازائها إلى رئاسة الأستئناف، التي أحالتها إلى محاكم التحقيق المختصة”.

ودعت “المواطنين إلى مراجعة مكتب المفوضية لتسجيل شكواهم، مطالباً الحكومة بموقف جاد من الحلول التي لاتزال ترقيعية، وتخصيص مالي لكل عائلة بصرية للتغلب على نفقات الماء والدواء”.

وكانت وثائق خاصة بتحليل عينات من مياه محافظة البصرة كشفت، مؤخراً، عن نتائج صادمة، فيما أشرت وجود معدلات تلوث مرتفعة بالمياه، وعدم صلاحيتها للإستخدام البشري.

وأظهرت نتائج تحليل عينات لمياه البصرة مفحوصة في المختبر البيئي المركزي التابع لوزارة البيئة، فيما تظهر الوثائق جملة من الإستنتاجات والتوصيات بعد عمليات التحليل.

وبحسب الوثائق، فأن “جميع فحوصات الأملاح المعدنية سجلت تراكيز مرتفعة للغاية وبشكل غير مسبوق في المياه، فيما يؤشر إرتقاع الأملاح والملوثات في العينات الى إمكانية تحولهما الى سموم، مشيرةً الى أن عمليات تصفية المياه لا تجر بشكل صحيح”.

وذكرت الوثائق، أن “نتائج التحليل تتجاوز المواصفات المعتمدة بمياه الشرب والمياه الطبيعية للأنهار على حد سواء، وتشكل خرقاً للتعليمات والتشريعات العراقية النافذة الخاصة بنوعية المياه”.

وأكدت، أن “تلوث المياه يشكل دلالة صحية خطيرة تتمثل بالإضرار بأي مستخدم لها وفي أي مجال، مع إمكانية التلوث بطحالب سامة”.

وشددت التوصيات على “ضرورة منع إستخدام المياه للأغراض البشرية والحياتية إطلاقا”، فيما حذرت من إستخدامها لأي غرض آخر”.

وتعاني محافظة البصرة من أزمة مياه خانقة بسبب إرتفاع نسبة الملوحة والتلوث المميت فيها، الأمر الذي أدى إلى تسمم الألاف من المواطنين، وسط عجز وتقصير متعمد من قبل الحكومة بتوفير الحلول المناسبة لإهالي تلك المحافظة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق