الجمعة 16 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

المناصب في العراق.. أداة المسؤولين لحماية مصالحهم

المناصب في العراق.. أداة المسؤولين لحماية مصالحهم

تبرز أسئلة عدة حول الحكومة الجديدة في العراق وإمكانية نجاحها وما ستغيره خلال الفترة القادمة من عيوب ومساوئ للحكومات الخمس المتعاقبة التي سبقتها ، ومن بين تلك الأسئلة مصير الزعامات السياسية التي عرفها العراقيون منذ الاحتلال ولغاية الآن والتي جاءت مع الجيش الأميركي وتناوبت على المناصب التنفيذية في البلاد، مثل “إبراهيم الجعفري وأياد علاوي ونوري المالكي وبيان صولاغ وموفق الربيعي وأسامة النجيفي وأياد السامرائي وحاجم الحسني ومسعود البارزاني”، وغيرهم آخرين ضمن ما بات يطلق عليهم في الصحافة المحلية “الخط الأول”.

وأكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أن ” يوم الخميس الماضي، أعلنت وزارة العدل عن إحالة رئيس الجمهورية السابق “فؤاد معصوم “ونوابه الثلاثة إلى التقاعد وهم “نوري المالكي وأسامة النجيفي وأياد علاوي”، وهو إجراء اعتبر روتينياً، فالثلاثة عادوا من شباك البرلمان مجدداً في دورته الرابعة الحالية ، ومع تأكيد رئيس الوزراء المكلف “عادل عبد المهدي”، في بيانات سابقة على عدم اختيار أي نائب في تشكيلته الحكومية، وكذلك استبعاد المسؤولين السابقين منها، تسرّبت معلومات عن أن المفاوضات الحالية لتشكيل الحكومة تتضمن مناصب ترضية وأخرى للحصانة والوجاهة لزعامات سياسية، خصوصاً تلك التي لم تفز بالبرلمان لتحصينها من ملفات الفساد التي قد تفتح عليها في أي وقت، مثل “إبراهيم الجعفري وموفق الربيعي وبيان صولاغ وهادي العامري وعدنان الأسدي” وآخرين، وذلك في وقت يطمح آخرون بالعودة لمناصب تشريفية مثل نائب رئيس الجمهورية أو مستشار شؤون المصالحة أو رئيس تحالف سياسي أو أحد أعضاء الهيئة المرتبطة بالبرلمان” بحسب المصادر .

واضافت ، إن “نوري المالكي وأياد علاوي وأسامة النجيفي تحديداً، لن يحصلوا على وزارة يديرونها بصفة شخصية، لذا بدأت تحركاتهم تهدف إلى العودة لمنصب نواب لرئيس الجمهورية وهو ما كانوا عليه خلال السنوات الأربع الماضية”، مشيرة ، إلى أن “باقر جبر الزبيدي هو الآخر تحرك خلال الأيام الماضية لنيل منصب تشريفي أو استشاري، وهو ما يعتبره استحقاقاً ضمن ما يعرف الخدمة الجهادية”، في إشارة الى سنوات المعارضة النظام السابق في العراق بحسب اعتقاده.

ولفتت إلى أن “وزير الدفاع السابق لدورتين سعدون الدليمي، من ضمن الشخصيات التي دخلت على خط الحصول على مناصب رفيعة، وكذلك فالح الفياض ومحمد الكربولي، حيث كشف عن أن محاولاتهم لم تحقق تقدما حتى الآن وأن عبد المهدي يواجه الضغط بالرفض أو التهرب منهم ” معتبرة أن “مساعيهم هي لوقف أي تحرك مستقبلي ضدهم بملفات فساد يتورطون بها منذ عام 2003”.

وإلى جانب المناصب السيادية لقادة الأحزاب المعروفين، وتمثيلهم العراق في المحافل العالمية، فإنهم يتحكمون فيما هو خارج إدارتهم، ويحدث أن يدخل على الأمن والأمور العسكرية وزير لوزارة خدمية، وتتداخل خطوط العمل بين الوزارات، إلى درجة عدم الانسجام. وحدث ذلك في أحيان كثيرة وأدى إلى إخفاقات لم تؤثر على السياسيين إنما شعر بها المواطن، ومنها أزمة مدينة البصرة الجنوبية الأخيرة، التي تعاظمت بسبب فشل الوزارات على مدى الأعوام الماضية في أداء مهامها، وشهدت مشكلة أمنية وخدمية واسعة، راح ضحيتها عشرات القتلى فضلاً عن آلاف المصابين بأمراض معوية، في الأشهر الأخيرة من حكومة “حيدر العبادي” الذي شغل منصب وزير الاتصالات سابقاً، وبرلمانياً عن اللجنة المالية.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات