سياسة وأمنية

عراقيون يغيرون أسماءهم حفظًا لحياتهم وكرامتهم

دفعت التسهيلات التي منحها وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي للراغبين في تغيير أسمائهم، كثيراً من العراقيين إلى تسريع معاملاتهم بهذا الشأن لأسباب مختلفة، بعضها متعلق بالأمن، وبعضها الآخر مرتبط بالإحراج الذي تسببه بعض الأسماء لأصحابها.
وأكد ضابط في وزارة الداخلية العراقية، أن الوزير الأعرجي كلف مكتبه الخاص بمتابعة ملف تغيير الأسماء والألقاب بمتابعة هذا الملف، مشيراً إلى تلقي آلاف الطلبات منذ إطلاق المشروع العام الماضي.
وأضاف الضابط الذي طلب عدم الكشف عن إسمه، أن الطلبات تعرض مباشرة على وزير الداخلية، موضحاً أن العملية تجري بوقت قياسي في حال نالت موافقة الأخير على المعاملات المكتملة.
ولفت إلى أن هذه الخطوة جاءت للقضاء على الروتين، مبيناً أن معاملة تغيير الاسم كانت تتطلب سنوات في السابق لإنجازها.
وأكد سجاد حسين، وهو معلم يسكن مدينة الصدر شرق بغداد، أن معاملة تغيير اسمه لم تتطلب أكثر من شهر، موضحاً أنه راجع مكتب الوزير الذي وجهه بإجراء بعض الشروط لضمان سرعة إنجاز معاملته.
وأوضح أنه كان يعاني من اسمه السابق “صدام” الذي كان يسبب له المشاكل دائماً بعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، مبينا أنه اعتقل مرتين بسبب اسمه من قبل القوات الأميركية.
وأضاف، لم يكن الأمر مقتصراً على الأميركيين وحدهم، بل حتى نقاط التفتيش ودوائر الدولة كانت تسبب له الإزعاج حين تعرف أن اسمه صدام حسين.
أما عمر كامل وهو من بغداد أيضا، أكد أنه لم يكن راغبا في تغيير اسمه، إلا أن مقتل شقيقيه خلال فترة العنف الطائفي في العراق (2006-2007) هو الذي دفعه لذلك، مبيناً أنه اضطر إلى تغيير اسمه إلى عمار، لتجنب المضايقات في نقاط التفتيش ودوائر الدولة.
وتابع، بالإضافة إلى الخوف، فإن إلحاح عائلته دفعه للمسارعة في إنجاز معاملة تغيير اسمه، موضحاً أنه يطلب من أصدقائه مناداته باسمه القديم الذي يحبه ويعتز به.
ليس الاستهداف وحده هو الذي يدفع العراقيين لتغيير أسمائهم، فالشابة العشرينية ميس خليل تتحدث عن قصة مختلفة، حين تؤكد أن والدها سماها “وضحة” اعتزازا بوالدته التي توفيت قبل ولادتها بأسبوع، مبينةً أن هذا الأمر كان يسبب لها إحراجاً كبيراً، وكمّاً هائلاً من عبارات السخرية في المدرسة حتى التخرج في الثانوية.
وتابعت، في الوقت الذي كانت تقدم على الجامعة، أصدر وزير الداخلية قراراً يسمح بتغيير الأسماء، وكانت من أوائل الذين قدموا معاملاتهم، موضحة أن الاتفاق في العائلة تم على اسم “ميس”، وهو اسم إحدى خالاتها.
وأطلقت وزارة الداخلية العراقية العام الماضي استمارة إلكترونية خاصة بالراغبين في تغيير أسمائهم وألقابهم، وذكرت أنها تعمل وفقا للضوابط القانونية، والصلاحيات الدستورية.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق