الأزمة السياسية في العراقالحكومة الجديدة.. أزمات وتحدياتالصراع السياسيانتخابات 2018حكومة عبدالمهدي العرجاءسياسة وأمنيةنفط العراق.. ثروة مهدورة

الأحزاب المتنفذة تصر على منصب وزيري الداخلية والنفط

الأوساط السياسية والشعبية بالعراق في حالة ترقب شديد للإعلان عن الكابينة الوزارية الجديدة، التي شكلها رئيس الوزراء المكلف “عادل عبدالمهدي ”  خلال الساعات المقبلة ، وسط تسريبات متناقضة بشأن حسم مصير الحقائب السيادية ، ووفقا لأحدث المعلومات القادمة من كواليس المفاوضات، فإنه سيتم، يوم غد الأربعاء، على أقل تقدير، الكشف عن جزء من الكابينة الجديدة من قبل “عبد المهدي “.

وأكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أن ” الأحزاب الشيعية تسعى إلى الحفاظ على حقيبتي “الداخلية والنفط “ضمن حصتها في حكومة “عبدالمهدي”، لارتباط الأولى بالعديد من الملفات الحساسة، التي يخشى خروجها إلى العلن، وارتباط الثانية بدخل البلاد المالي، فيما يبدو أن العرب السنة ضمنوا حقيبة الدفاع، لكنهم يتنافسون مع الأكراد على حقيبة الخارجية “.

واضافت ، إن “أحزابا شيعية متنفذة وقريبة من إيران، أجهضت خطط عبدالمهدي لتكليف ضابط سني بارز بحقيبة الداخلية ، كما أنها رفضت مقترحا بتسمية مستقل لهذا المنصب”.

وبينت أنه ” وحتى الآن، تصر هذه الأحزاب على ترشيح فالح الفياض، وهو رئيس هيئة الحشد الشعبي الذي أقاله رئيس الوزراء حيدر العبادي وعاد إلى المنصب بقرار قضائي، لحقيبة الداخلية، وسط ممانعة واضحة من عبدالمهدي ” ، مبينة ان “الأحزاب القريبة من إيران لن تفرط في حقيبة الداخلية بسبب الملفات الحساسة المرتبطة بها، والتي لو خرجت إلى العلن ستحدث شقاقا كبيرا بين العراقيين” ، موضحة أن ” الأمر يختلف قليلا مع حقيبة النفط، إذ يمكن لعبدالمهدي أن يكلف وزيرا مستقلا بشغلها، شرط “ضمان انتمائه الشيعي” ” بحسب المصادر .

وتعود أهمية وزارة النفط، وفق مراقبون للشأن العراقي ، إلى كون إيران في أمس الحاجة إلى أن تتحكم بالثروة النفطية العراقية في مرحلتها المقبلة التي ستشهد انقطاعا تدريجيا لتصدير النفط الإيراني تنفيذا للعقوبات الأميركية.

ويخلص المراقبون ايضا إلى أن حكومة محكوما عليها بالفشل هي الهدف الذي تتفق عليه الأطراف السياسية العراقية كلها، وهو فشل لن يحسب على “عبدالمهدي” شخصيا، الذي جاء اختياره صدفة لم يعد بإنجاز أي شيء ولم يسبق له أن طرح برنامجا للتغيير، كما أن شخصيته غير الصالحة للدخول في نزاعات تسمح لصقور الطائفية بالاستمرار في هيمنتهم.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق