الإثنين 19 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

تقدم كبير للديمقراطي الكردستاني بعد فشل إستفتاء الإقليم

تقدم كبير للديمقراطي الكردستاني بعد فشل إستفتاء الإقليم

وسط شكوك واتهامات بتزوير الانتخابات والتلاعب في نتائجها ، نجح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة “مسعود البارزاني” في الاحتفاظ بتصدره نتائج الانتخابات التشريعية في كردستان العراق، معوّضا خسارته في معركة رئاسة العراق، وهو منصب فخري، بفوز ذي تأثير في السباق إلى الحقائب الوزارية في الحكومة القادمة ، حيث يتطلع مختلف المتابعين إلى عودة الحزب بقوة إلى المشهد بعد نكسة الاستفتاء على الاستقلال في سبتمبر 2017، وما أعقبه من تداعيات، وسط تساؤلات عما سيكون حال المشهد السياسي في الإقليم وهل سيفتح “البارزاني” صفحة جديدة أم سيتجه إلى تصفية الحسابات في ما اعتبرها “خيانة وطنية عظمى”، في تعقيبه على العملية العسكرية التي شنتها القوات المشتركة وميليشيات الحشد الشعبي في تشرين الاول / أكتوبر 2017 لفرض السيطرة على كركوك عقب انسحاب البيشمركة منها بصفقة سياسية .

وأوضحت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أنه ” بعد عام على فشل استفتاء الاستقلال في كردستان العراق، واستقالة رئيس الإقليم “مسعود البارزاني”، نجح الحزب الديمقراطي الكردستاني في استعادة ماء وجهه وفرض نفسه كصاحب اليد العليا بلا منازع في كردستان العراق، مع تحقيق مكاسب على الساحة السياسية الاتحادية في بغداد، كما تصدر نتائج الانتخابات البرلمانية في الإقليم”.

وأضافت أنه ” وعلى الرغم من أن الحزب الديمقراطي الكردستاني خسر مؤخرا معركته لانتزاع رئاسة الجمهورية من غريمه التقليدي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي أوصل مرشحه “برهم صالح” إلى المنصب الفخري، فإن ميزان القوى في السباق إلى الحقائب الوزارية يصب لصالح الحزب الديمقراطي الكردستاني، في الحكومة المقبلة التي من المفترض أن ترى النور في مطلع نوفمبر المقبل”.

وبينت أنه ” منذ الانتخابات التشريعية في مايو الماضي، يشدد الحزب الديمقراطي الكردستاني على أنه الحزب الأكبر في العراق بعد حصوله على 25 نائبا في برلمان بغداد، معتبرا أن اللوائح التي سبقته تمكنت من ذلك بفضل تحالفات أحزاب وحركات سياسية، بينما هو الوحيد الذي خاض السباق منفردا، وتصدر الحزب الديمقراطي الكردستاني نتائج الانتخابات التشريعية للإقليم التي جرت مؤخرا وصدرت نتائجها النهائية الأحد، حاصدا 45 مقعدا من أصل 111 في البرلمان المحلي، وبالتالي، بات في إمكانه أن يقدم نفسه على أنه، إلى حد بعيد، الممثل الأكبر لأكراد العراق”.

وأفادت أن ” برلمان إقليم كردستان العراق يتكون من 111 مقعدا، تخصص 11 منها للكوتا، ويفوز بها مرشحو الأقليات، كالمسيحيين، والتركمان، والأرمن، بينما تتنافس الأحزاب السياسية على 100 مقعد، ونظريا، يمكن للحزب الديمقراطي الكردستاني ضمان الغالبية في البرلمان من دون أن يضطر إلى التحالف مع أي من منافسيه السياسيين، بل فقط بضم نواب الأقليات الذين يبلغ عددهم 11 نائبا، بحسب ما يشير خبراء. لكن عمليا، الغالبية تفترض أن تضم بشكل أساسي الشيعة، المكون الأكبر في البلاد”.

وكانت مفاجأة الانتخابات التشريعية في كردستان العراق، خسارة حزب التغيير (غوران) المعارض الأكبر للحزبين التاريخيين في إقليم كردستان، بفقدانه نصف مقاعده وحصوله على 12 مقعدا فقط، حيث كان هذا الحزب انتزع في انتخابات برلمانية جرت عام 2013، لأول مرة المركز الثاني من الاتحاد الوطني بفوزه بـ(24) مقعدا مقابل (18) مقعدا للاتحاد، أما الحزب الديمقراطي الكردستاني فبقي في المركز الأول بـ(38) مقعدا.

وسبق أن شهد الإقليم “حرب الإخوة” بين العامين 1994 و2006 التي أسفرت عن نشوء إدارتي حكم، الحزب الديمقراطي الكردستاني في أربيل، والاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية ، وبعد مرور أكثر من عقد على المصالحة، “قد نشاهد إدارتين مجددا”،الا أن الأمور لن تصل إلى مرحلة الحرب في ظل وجود ضغوط خارجية من الدول الإقليمية التي لا يناسبها نشوء حرب جديدة في المنطقة على حدودها.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات