سياسة وأمنيةعام 2018 في العراق

صراع محتدم داخل البرلمان مع قرب إعلان تشكيل الحكومة

ارتفع عدد أعضاء البرلمان العراقي من مؤيدي التصويت السري على حكومة رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي، إلى نحو 110 نائب من بين مجموع أعضاء البرلمان البالغ عددهم 329 نائباً، في خطوة تمثّل نوعاً من التمرد النيابي وقد تعني إرجاء التصويت على الحكومة الجديدة.

وتفجرت الخلافات بين النواب بعد الشروط التي وضعتها كتل نيابية، لا سيما «سائرون» المدعومة من زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر”، و«الفتح» بزعامة “هادي العامري”، على رئيس الوزراء المكلّف، عبد المهدي، والتي تقضي بعدم إختيار النواب الحاليين والوزراء السابقين، الأمر الذي فجّر خلافات حادة داخل البرلمان.

وأعادت تلك الخلافات إلى الأذهان ما جرى خلال جلسة انتخاب رئيس الجمهورية حيث تمرد أعضاء في البرلمان على توجيهات زعماء كتلهم والتي كانت تقضي بانتخاب فؤاد حسين، مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، لمنصب رئيس الجمهورية على حساب برهم صالح، مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي انتخب بغالبية كبيرة.
وقال مصدر سياسي مطلع، الذي طلب عدم كشف عن اسمه، أن اجتماعات مكثفة عقدت بين عدد من القيادات والنواب من أجل حلحلة الوضع، وذلك لجهة التخلي عن شرط عدم إختيار النواب الحاليين، لأنه أثار موجة من الاستياء.
وأضاف أن الذي حصل هو استثناء بعض الشخصيات البرلمانية التي يمكن أن تشارك بالحكومة، مما يمنح الأمل في أن تمضي الكابينة (الوزارة) بسلاسة.

وفي السياق نفسه، أكد عضو البرلمان العراقي “محمد الكربولي”، أن الخلافات لا تزال قائمة على صعيد الوزارات أو طريقة توزيعها سواء على المكونات أو طبقاً للاستحقاق الانتخابي.
وأضاف أن استحقاقهم كعرب سنّة واضح وهو ما يتفاهموا بشأنه مع شركائهم.
إلى ذلك، أكد القيادي في حزب الدعوة عضو البرلمان العراقي السابق، “جاسم محمد جعفر”، أن رئيس الوزراء عبد المهدي يمر بموقف حرج بسب الضغوط السياسية مع قرب طرح كابينته الوزارية.
وقال جعفر في تصريح صحافي، أمس الثلاثاء، أن الكتل السياسية تحاول إخضاع رئيس الوزراء المكلف لإرادتها عبر تمرير مرشحيها للوزارات، مبيناً أن عبد المهدي وعد الشعب والمرجعية بعدم الرضوخ لتلك المطالب، وبالتالي قد يضطر إلى الاستقالة، أو الكشف عن حجم الضغوط السياسية والكتل التي تمارس هذه الضغوط من أجل خفض حدّتها.
وأضاف أن الأوضاع قد فلتت من تحت يدي عبد المهدي، وهي تدار من قبل الكتل السياسية.
من جهتها، أكدت الهيئة القيادية لـ«تحالف الفتح»، بزعامة هادي العامري، دعمها رئيس الوزراء المكلف في إكمال كابينته الوزارية.
وقال المتحدث باسم تحالف الفتح “أحمد الأسدي”، في بيان له، أن الهيئة القيادية لتحالف الفتح عقدت اجتماعاً مهماً في مكتب رئيس التحالف، موضحاً أن أهم نتائج الاجتماع هو قرار الهيئة بدعم رئيس الوزراء المكلف في إكمال كابينته الوزارية والالتزام بالتوقيتات الدستورية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق