الحكومة الجديدة.. أزمات وتحدياتالعملية السياسيةالموصلالموصل بلا إعمارسياسة وأمنية

فساد الأجهزة الأمنية يفاقم معاناة الموصل

تتواصل معاناة مدينة الموصل في ضل إنحدار مستوى الأمن في عموم المحافظة، وتصاعد في أعمال العنف التي أطاحت بعشرات القتلى من المدنيين، بينما يتحدث مسؤولون عن تهديد خطير لإستقرار المحافظة، وسط وجود فساد داخل الأجهزة الأمنية وأياد خفية تعمل على إستهداف أمنها.
وقال ضابط في قيادة عمليات نينوى، أن “الوضع الأمني في الموصل بشكل عام غير مستقر، وأنّ الفترة الأخيرة بدأت تشهد خروقات غير معلنة، تحدث هنا وهناك، مبينًا أن هناك الكثير من الخلايا النائمة للتنظيم في جنوب غربي الموصل، وتحديدًا في منطقة جزيرة الحظر والأراضي الممتدة منها باتجاه بلدتي سنجار والبعاج وامتدادها نحو الحدود السورية، هي التي تشكل خطرًا على عموم المحافظة”.

وأضاف أنّ “خلايا التنظيم في هذه المنطقة، تشهد نشاطًا ملحوظًا، واستطاعت التحرك بإتجاه عدد من المناطق، ومنها منطقة القيارة ، مبيناً أنّ “الفساد المستشري داخل المؤسسات الأمنية، هو السبب الرئيس وراء نمو ونشاط خلايا التنظيم”.

وأشار إلى أنّ “هناك فساد مالي وإداري داخل الأجهزة الأمنية على مستوى القيادات العليا التي تعمل لصالح أجنداتها الخاصة، على حساب أمن الموصل، داعيًا إلى تفعيل الدور الرقابي على تلك الأجهزة والجهات التي تهمل تفعيل القرارات الضرورية لحفظ أمن المحافظة”.

وينتقد مسؤولون ووجهاء عشائريون في محافظة نينوى، الوعود التي يطلقها قادة البلاد لضبط أمن الموصل، والتي لم تنفذ.

وأكد عضو مجلس عشائر نينوى، “برهان الصالح”، أنّ “أمن الموصل مهمل بشكل كبير من قبل الجهات المسؤولة، والتي لم تمنح المحافظة سوى الوعود التي لم تنفذ”.

وذكر أنّ “أغلب المسؤولين، بداية من رئيس الحكومة المنتهية ولايته حيدر العبادي، ووزير الداخلية قاسم الأعرجي، ورئيس البرلمان الجديد محمد الحلبوسي، وغيرهم، وعدوا بزيادة عدد قوات الشرطة المحلية في المحافظة، لكن لم ينفذوا وعودهم، داعيًا إياهم الى الإهتمام بأمن الموصل، وعدم تركها ليد المسلحين”.

وتشهد مدينة الموصل خروقات أمنية متواصلة، نتيجة لسيطرة المليشيات على ملف أمن المدينة، حيث تقوم تلك المليشيات بزعزعة الوضع الأمني وإعتقال العديد من المواطنين وإطلاق سراحهم مقابل مبالغ مالية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق