العملية السياسيةجرائم الاغتيالاتسياسة وأمنية

الظروف القاسية تفاقم معاناة المرأة العراقية

تواجه العديد من النساء العراقيات اليوم ظروفا معيشية قاسية ، الى جانب الفقر وفقدان الكثير من الأسر لمعيليها تعاني النساء من ضغط عائلي ومجتمعي ، بالاضافة الى ماتلاقيه من ظاهرة العنف واستهدافها وقتلها، من مليشيات وعصابات مسلحة ، وتزداد معاناتهن إذا كنّ أرامل ولديهن أبناء يتامى ، فالحكومات منذ عام 2003 والى الان لم تهتم بالمرأة وما تعانيه من مصاعب .

ناشطات عراقيات أطلقن حملة “كفى” عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بقانون لحماية المرأة العراقية من أي أخطار قد تتعرض لها، وذلك على خلفية سلسلة الاغتيالات التي طالت عدد من النساء، وسط توقعات أمنية ومحلية بإستمرار هذه الحوادث، لأسباب مختلفة.

ونقلت مصادر صحفية مطلعة نقلا عن الحقوقية “رواء الموسوي”، بأن “القوانين المتعلقة بالمرأة العراقية كلها قديمة، ولم تخضع للتعديل منذ زمن، مع أنها بأمسّ الحاجة إليه لتكون شبيهة بقوانين العالم المتحضر، مثل قانون جرائم الشرف وضرب الزوجة والاعتداء على الأطفال وغيرها، موضحة، أنّ تشريع وإقرار قانون العنف الأسري وتضمين فقرات المرأة وحمايتها، ستكمن المرأة من توفير الحماية لها، وستساعد على توفير دور إيواء للمعنفات منهن”.

وأوضحت المواطنة “فخرية القيسي” أن “ظروف النزوح والعيش في المخيمات دفعت بالكثيرات إلى العمل فهي تبيع بعض الاحتياجات البسيطة من ملابس وحلويات واحتياجات الأطفال على منضدة صغيرة تضعها أمام باب خيمتها، مستعينة بأصغر أبنائها، وأربعة من أحفادها في تأمين البضاعة من خارج المخيم وبيعها على العوائل الساكنة فيه” .

وتابعت “أم وضاح” وهي سيدة من قضاء ابو غريب ، أنها “تخرج منذ ساعات الصباح الأولى لبيع الخضروات في السوق الشعبي من أجل تأمين العيش لأربعة من أبناء ولدها الوحيد، والمعتقل منذ أكثر من 8 سنوات في قضية تؤكد أنها كيدية، ولفقها أحد المخبرين بسبب عداء شخصي، ولم تفلح إلى الآن في إثبات براءته برغم النفقات الهائلة على المحامين والضباط والتي دفعتها إلى بيع منزلها ، والانتقال إلى آخر بالإيجار في حي السكلات الفقير”.

وعلى الرغم من صدور قانون في العام 2009 لمساعدة ضحايا الحرب وأقاربهم إلا أن العراقيات ومن بينهن الأرامل ذكرن بأن عملية التسجيل للحصول على معاشات حكومية عبارة عن كابوس بيروقراطي بسبب استشراء الفساد وعدم جدية العاملين الذين يطلبون رشاوى لاستكمال الأوراق المطلوبة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق