الخارجية العراقية.. محاصصة ومحسوبيةسياسة وأمنية

وزير الخارجية الجديد يتسلم إرث خلفه الثقيل

تسلّم وزير الخارجية الجديد في حكومة عبد المهدي غير المكتملة “محمد الحكيم”، مهامه رسمياً، من سلفه إبراهيم الجعفري، الذي ترك خلفه ملفات كثيرة داخل الوزارة وخارجها، من أبرزها الفساد المالي والإداري، وفوضى التعيينات، وحملات الإقصاء الطائفي والحزبي، التي مارسها طيلة السنوات الأربع الماضية.

واعتبر مراقبون أنّ نجاح الحكيم في إصلاح الضرر الحالي بالوزارة، أو البدء بإصلاحه فعلاً، سيُعتبر بداية تغيير في عمل الخارجية.

وقال مصدر في وزارة الخارجية في تصريح صحفي، اليوم الجمعة، إنّ “الحكيم ينوي إجراء حملة تصحيح واسعة داخل الوزارة، بما فيها إجراء امتحان واختبار لموظفين بالسلك الدبلوماسي تم تعيينهم من قبل الجعفري على أساس القرابة أو الانتماء لحزبه”، لافتاً إلى أنّ “هناك خطة لمراجعة كوادر العراق الدبلوماسية في الخارج أيضاً”.

وكشف أنّ الوزير الجديد “يسعى إلى ترميم العلاقة بين العراق ودول عربية وحتى غربية عدة، تسببت تصريحات للجعفري بجفاء وبرود واضح بينها وبين بغداد”.

وذكّر أنّ “الجعفري، وخلال زيارته الأخيرة إلى سورية، مهّد لتوقيع اتفاق لفتح معبر البوكمال البري”، مبيّناً أنّ “الاتفاق لم يبرم بعد، وننتظر وصول وفد من النظام السوري إلى بغداد، خلال الأيام القليلة المقبلة، ليكمل ما بدأه الجعفري، ويوقع الاتفاق ويتم الاستعداد لفتح المعبر”.

وأوضح أنّ “هذا الملف سيكون من أول الملفات التي سينظر بها الوزير الجديد محمد علي الحكيم، والذي سيكمل ما بدأه الجعفري بهذا الاتجاه”.

ويُعد ملف فتح معبر بين العراق وسورية، من أول الملفات التي أحرج بها الجعفري خلفه، بعدما عقد شبه اتفاق مع الجانب السوري على فتحه أخيراً.

وفي هذا الإطار، قال “محمد الأحبابي” عضو التيار المدني الداعم لتحالف “سائرون” (يرأسه مقتدى الصدر)، اليوم الجمعة، إنّ “وزارتي الخارجية والأمن الوطني، أكثر الوزارات التي شهدت حملات إقصاء وتوظيف على أساس حزبي ضيق وولاء طائفي، بعيداً عن الخبرات”، مشدداً على أنّ “هناك شرطاً أساسياً على رئيس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي، بضرورة أن يشرف على إصلاح شامل لها”.

وأوضح الأحبابي، في تصريح له، أنّ “الوزارات التي تولّى إدارتها حزب (الدعوة) بزعامة نوري المالكي، تشترك بعوامل الترهل الوظيفي، والفساد المالي، والتمييز الطائفي والقومي والحزبي أيضاً”.

وباشر وزير الخارجية الجديد، أمس الخميس، مهام عمله رسمياً كوزير للخارجية، بينما يؤكد مراقبون أنّ وزارة الخارجية ستكون من أكثر الوزارات التي تحتاج ملفاتها إلى إعادة ترتيب في الحكومة الجديدة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق