الجمعة 23 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

تفاقم المعاناة في مدارس النازحين في أربيل

تفاقم المعاناة في مدارس النازحين في أربيل

فوجئت السلطات الحكومية مع بداية السنة الدراسية مطلع الشهر الحالي بموجة نزوح جديدة من المدن العربية كالموصل والرمادي نحو إقليم كردستان العراق، مما أدى إلى ارتباك واضح في التحاق الطلاب بمدارسهم.

وأكدت مصادر صحفية نقلا عن اولياء الامور ومسؤولين في قطاع التربية أنه “ورغم أن الأزمة جرى احتواؤها نسبيا، فإن حال التلاميذ والكوادر التدريسية لا تزال سيئة بسبب ما وُصفت بضغوط حكومية تحاول إجبارهم على العودة إلى المناطق المستعادة من تنظيم الدولة، بحسب مسؤولين وأولياء أمور”.

وأضاف المصادر، أنه “طوال الأسبوعين الماضيين احتشد آلاف المراجعين أمام ممثلية وزارة التربية في أربيل عاصمة إقليم كردستان، وهي مسؤولة عن نحو مئة ألف طالب نزحوا خصوصا من المدن التي عانت ويلات الحرب غربي البلاد وشماليها”.

كما أن هذه الممثلية تتولى تنظيم إجراءات تسجيل الطلاب الجدد في المدارس، لكن العملية شهدت ارتباكا كبيرا.

وقال مدير الممثلية “عبد المجيب نايف” في تصريح صحفي، إن “مؤسسته لم تكن تتوقع توافد خمسة آلاف طالب آخرين على المدارس المكتظة أصلا بنحو مئة ألف من أبناء النازحين، مما أحدث تأخيرا وعرقلة في الشهر الأول من العام الدراسي”.

وأضاف أنه “منذ استيلاء تنظيم الدولة عام 2014 على مناطق واسعة، وخلال الحرب التي استمرت ثلاثة أعوام مع القوات الحكومية، نزح نحو ثلاثة ملايين عراقي معظمهم من العرب السنة إلى مدن إقليم كردستان”.

ورغم أن معظمهم عادوا إلى المدن المتضررة كثيرا بالمعارك، فإن مئات الآلاف ما زالوا يقيمون في المنطقة الكردية، وهي الأكثر استقرارا وأمنا في البلاد.

ويوضح نايف “أن الحكومة المركزية في بغداد افترضت أن ظاهرة النازحين ستختفي وحاولت إلغاء ممثلية وزارة التربية الاتحادية في إقليم كردستان وإلغاء المدارس التابعة له”ا.

لكن الحكومة واجهت مع بداية العام الدراسي ضغوطا واعترفت بالواقع القائم، واضطرت لتقبل موجة نزوح جديدة من مدن مختلفة شملت هذه المرة حتى عائلات من محافظة البصرة التي تعاني أزمة مياه حادة وشهدت احتجاجات عنيفة تواصلت طوال الصيف، وفق قول المسؤول نفسه.

وتدير الممثلية نحو مئتي مؤسسة تربوية للنازحين والمقيمين في أربيل والمخيمات القريبة منها، بينها معهد للمعلمين ومعهد للفنون الجميلة ومراكز لمحو الأمية.

ويقول ولي أمر الطالب يوسف “إن ممثلية الوزارة في أربيل تحاول تذليل المصاعب وقد عمل موظفوها حتى أيام العطلة لاستيعاب الزخم”، ويضيف “أن الكادر ينتمي إلى المدن التي تعاني ويلات الحرب ويتفهم وضع النازحين، إلا أن الضغوط تأتي من بغداد لإجبار الناس على العودة للمدن المدمرة”.

ويشير والد الطالب يوسف في تصريح صحفي، إلى “أن الحكومة تحاول تسويق فكرة الانتصار على تنظيم الدولة وعودة الاستقرار للمدن المدمرة عبر التضييق على النازحين وإجبارهم على العودة للمدن المدمرة، لكن الظروف هناك تجبر كثيرا من الأهالي على البقاء في كردستان العراق”.

فضلا عن أن آلاف العائلات التي عادت إلى الأنبار والموصل تعيش ظروفا صعبة وتحاول العودة مجددا إلى كردستان التي تتوفر فيها أسعار إيجار للمساكن أقل بكثير مقارنة بالموصل والأنبار وبغداد، وكذلك أسعار باقي الخدمات من كهرباء وماء وسواهما.

ويلفت “عيسى المحمدي”، مدير إحدى المدارس الثانوية التي تحتضن أبناء النازحين في أربيل، إلى “أن المخصصات المالية بدأت تتقلص سواء من بغداد أو المنظمات الدولية، مما اضطر بعض المدارس للانتقال مرارا لمبان جديدة لصعوبة توفير مبالغ الإيجار، وهو ما أربك الوضع التربوي للكادر التدريسي والطلاب على حد سواء”.

ويفسر ذلك إلى حد كبير موجة النزوح الجديدة التي أربكت العام الدراسي للتلاميذ وأثقلت كاهل المدارس التي تعاني نقصا حادا في الكوادر التدريسية والتجهيزات المدرسية الأخرى.

المصدر:وكالات

تعليقات