أزمة النازحين في العراقسياسة وأمنية

الأمطار الغزيرة تهدد النازحين والعائدين العراقيين

أضحت الأمطار نقمة على النازحين ، والعائدين إلى مدنهم المستعادة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها ، فمخيمات النازحين تفتقر لأبسط مقومات الحياة ، والمدن المستعادة من قبل الحكومة ليست بأفضل حالاً فهي تعاني دماراً وخراباً وانعدام للخدمات ، مع الاهمال والفساد الحكومي الكبير الذي تلاقيه.

وقال مسؤول مطلع في تصريح صحفي ، أن “حصيلة الضحايا من الأمطار حتى الآن بلغت خمسة قتلى، ثلاثة منهم نازحون، واثنان من أهالي تلك المدن أولهما بمسّ كهربائي من عمود، والآخر بسبب تهدم سقف منزل طيني عليه”.

وأوضح ، أن “مدن شمال العراق وغربه مهددة بمزيد من الضحايا، وخصوصاً المخيمات التي غرق عدد منها ، وأن الأشهر الماضية شهدت فتوراً في الاهتمام بقضية النازحين من الحكومة، وخصوصاً بعد انتهاء الانتخابات وانتفاء الحاجة إلى أصواتهم”.

من جهته أفاد “صادق الركابي” في لقاء صحفي أن “ولده أحمد (22 عاماً) توفي العام الماضي نتيجة لمسه باب المنزل الخارجي وكان مكهرباً نتيجة سقوط سلك عليه انقطع بسبب المطر، فكانت ردة الفعل قوية إذ سقط إلى الخلف وارتطم رأسه بالرصيف بقوة ما أدى إلى وفاته”.

وأفاد “يوسف عبد الجليل” مواطن من الموصل في لقاء مع وسائل اعلامية ، “تمكنت من إيجاد حل يقي أفراد اسرتي البلل، إذ دخلت مياه الأمطار إلى المنزل من خلال شقوق في أسقف الغرف بالطابق العلوي، فيما أغرقت الطابق السفلي مرتفعة بنحو 20 سنتمتراً. يقول يوسف، الأربعيني، إنه وعائلته المكونة من زوجته وثلاث بنات وولدين، وضعوا خيمة داخل إحدى غرف الطابق العلوي وجلسوا داخلها حتى توقفت زخات المطر”.

وتابع “يوسف” ، أن “قدرته المادية لا تعينه على إصلاح منزله الذي هو في حاجة إلى هدم وإعادة بناء من جديد، ولم يكن أمامي سوى السكن في بيتي، على الرغم من كونه غير صالح للسكن، وعلى كلّ حال هو أحسن حالاً من المخيمات التي نزحنا إليها سابقاً، بل أحسن حالاً من غالبية البيوت في منطقتنا في الساحل الأيمن. فالمعارك تسببت بتخسف سقوف وجدران المنزل، فيما أغلب منازل المنطقة تهدمت كلياً أو جزئياً”.

معظم مدن محافظات الموصل وصلاح الدين والتاميم وديالى والأنبار، بحاجة لتأهيل واسع في بناها التحتية نتيجة المعارك التي شهدتها ، والحكومة عاجزة عن إعمار هذه المحافظات ، وتقتصر عمليات رفع الانقاض والاعمار الجزئي لدور المواطنين ، على جهد منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية التي تواجه مصاعب كبيرة بسبب الفساد الحكومي المستشري ومطالبتها بدفع الأموال من أجل تنفيذ أعمالها الخيرية .

الحال الأكثر سوءاً تشهده مخيمات النازحين ، إذ لا يستطيع من يقطنون فيها العودة إلى مساكنهم لأسباب عديدة، من بينها أنها لم تعد صالحة للسكن بفعل تهدمها بسبب المعارك، لكنّ الخيم التي تأويهم في داخل هذه المخيمات هي الأخرى غير مؤهلة لتتحمل ظروف الطقس المختلفة ، مع الاهمال الكبير للمخيمات من قبل الحكومة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق