الثلاثاء 21 يناير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ازمة تفتت المجتمع العراقي »

تلوث وغياب كبير للخدمات في ديالى

تلوث وغياب كبير للخدمات في ديالى

إرتفاع أعمدة الدخان الذي يعانق أشجار النخيل، في محافظة ديالى وكثرة الحرائق المتعمدة فيها، وتراكم النفايات، تسبب بتلوث هوائها بعدما كانت معتدلة المناخ، كثيرة المراعي، نتيجة الإهمال الحكومي المتعمد وسيطرة المليشيات التي تقوم بإحراق العديد من البساتين في المحافظة.

وأكدت المحامية “أطياف زياد” في تصريح صحفي أنه “لا يمكن تصور حجم تلوث الهواء الذي نعاني منه في ديالى، وأن أعمدة الدخان ترتفع كل يوم قبيل المغرب جراء حرق النفايات، كما أن الأنهار في هذه المدينة جميعها تعاني من التلوث، أما الخدمات فهي ليست بحال أفضل” .

وأضافت أن “نسبة التلوث إرتفعت في هذه المحافظة وخصوصاً مدينة بعقوبة بعدما كانت تنعم بمناخ طبيعي وصحي، وتحوّلت الكثير من مساحاتها الزراعية إلى أراضٍ سكنية نتيجة حرق الكثير من البساتين وعدم دعم القطاع الزراعي، كما أن التلوث لا يقتصر على أعمدة الدخان أو الأنهار التي تحولت إلى مكبات نفايات، فقد طاول التلوث كل شيء، ويمكن القول أن مدينة بعقوبة لم تعد صالحة للسكن كما كانت في السابق”.

وبينت، أنّ “بعقوبة تعاني من نقص الخدمات بشكل كبير، فالشوارع متهالكة ومع هطول المطر جميعها تغرق، كذلك السوق الرئيسي لا يرتقي إلى تاريخ هذه المدينة، كما أنّ الدوائر الحكومية ليست بحال أفضل، جميعها أبنية قديمة انتهى عمرها الافتراضي، وليس هناك في المدينة ما يوحي بأنها مركز المحافظة التي تعتبر الواجهة التي تمثل جميع بلدات ديالى، والتي تستحق أن تتوفر فيها جميع الخدمات التي يحتاجها المواطن على جميع الأصعدة”.

في السياق ذاته، قال مدير البيئة “عبد الله الشمري” بتصريح صحافي، أنّ “المواطن يتحمل وزر 50 بالمائة من أسباب تلوث نهر خريسان في مدينة بعقوبة، وأنه تمت ملاحظة تراكم النفايات في النهر بشكل واضح، الأمر الذي يسهم بإرتفاع معدلات التلوث في مياهه وانعكاساتها على زيادة الأمراض والأوبئة، كونه مغذياً لمعظم محطات الإسالة بمدينة بعقوبة وضواحيها”.

من جانبه، أكد الناشط في منظمة التعاون لحماية المستهلك “مجيد التميمي” أنّ “المشكلة تكمن في الواقع الخدمي في بعقوبة، لكونه بقي على حاله منذ عقود، وبالتالي قد طاوله الإهمال، إذ لا توجد خدمات حقيقية مقدمة للمواطن الذي يعاني من أعباء حياتية كثيرة كان يمكن التخفيف منها بواقع خدمي جيد”.

وأشار إلى أنّ “المدينة تعاني من كثرة حرق النفايات بالطرق التقليدية التي من شأنها أن تضر بالبيئة، بدل الطرق الصحية السليمة، منها تحويل النفايات إلى أسمدة وتدويرها واستعمال مواقع دفن النفايات، أي الطمر الصحي، وهذا هو المعمول به في معظم بلدان العالم، مؤكدًا أنّ نسبة التلوث في بعقوبة وباقي المدن العراقية لا تقل عن 50 إلى 60 بالمائة، فالمصانع قريبة من المدن، والأنهار تعاني مياهها من التلوث، والأغذية المستوردة الكثير منها من منشأ غير معروف أو لا تنطبق عليه المواصفات الصحية، ولا توجد رقابة حقيقية لحماية الناس بالشكل المناسب والصحيح”.

وذكر، أنّ “على المواطنين الحذر من إنتشار الأوبئة نتيجة إرتفاع نسب التلوث في مياه الأنهار، خاصة نهر خريسان، الذي يغذي المدينة بمياه الشرب، وأهم الإجراءات التي يجب إتخاذها، بحسب المتحدث، التوقف فورا عن رمي المخلفات والنفايات في مجرى الأنهار حتى وإنّ لم تكن هناك إجراءات قانونية أو قوانين تمنع ذلك، لأن المواطن هو المستهلك الذي يجب أن يحافظ على البيئة من أجل التمتع بصحة جيدة.

المصدر:وكالات

تعليقات