الثلاثاء 21 يناير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ازمة تفتت المجتمع العراقي »

الاتجار بالبشر يدفع عراقيون لتأسيس مرصد لضحاياه

الاتجار بالبشر يدفع عراقيون لتأسيس مرصد لضحاياه

أعلن ناشطون عراقيون، اليوم الأربعاء، تأسيس أول مرصد يعنى بمكافحة جرائم الإتجار بالبشر في البلاد، تحت مسمى “Iraqi Observatory for Victims of Human Trafficking” مؤكدين سعيهم تحقيق جملة أهداف من بينها تعديل القانون الخاص بمكافحة الإتجار رقم 28 لسنة 2012.

وقال “المرصد العراقي لضحيا الإتجار بالبشر” في بيان صحفي أن “قضية الإتجار بالبشر إحدى أهم القضايا التي تتبوأ موقعاً متقدماً من الجرائم والإنتهاكات المرتكبة وتشغل حيزاً مهماً من إهتمامات الناشطين والمنظمات الحقوقية الدولية نظراً لإتساع هذه الجريمة وإتخاذها أشكالاً متعددة لاسيما مع إنتشار مواقع التواصل الإجتماعي وتزايد معدلات الفقر والبطالة وتصاعد نسبة الأمية”.

وأضاف المرصد، أن “العراق كان إحدى تلك الدول التي إنتشرت فيها جريمة الإتجار بالبشر بشكل واسع ولافت بشكل فردي وجماعي وبطرق منظمة وغير منظمة، وقد ساعد على إنتشار وإتساع هذا النوع من الجرائم غياب سلطة القانون خلال السنوات الماضية وسيطرة الجماعات المسلحة على عدد من المدن وقيامها بتنفيذ جرائم واسعة النطاق ترتقي إلى الإبادة الجماعية وجرائم حرب وضد الإنسانية”.

وأوضح أن “آخر الإحصائيات الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى تظهر بأن دوائرها سجلت 200 قضية خلال عام 2017 فقط غالبيتها في العاصمة بغداد حيث بلغت 50 قضية، مؤكداً أن تلك القضايا تشكل نسبة قليلة مقارنة بما موجود على أرض الواقع، لأن هذا النوع من الجرائم تتسم بالسرية، فيما يخشى الضحايا من الإبلاغ عن ذلك خشية الفضيحة وتعارض ذلك مع العادات والتقاليد السائدة”.

وأشار إلى أنه “من هذا المنطلق، شرع مجموعة من الناشطين والشباب العراقيين العمل على تأسيس مرصد عراقي بإسم (المرصد العراقي لضحايا الإتجار بالبشر – Iraqi Observatory for Victims of Human Trafficking) وإختصاره (IOVHT) يعنى بمكافحة الإتجار بالبشر في أول تجربة من نوعها في العراق، حيث سيعمل القائمون على المرصد لتنفيذ جملة أهداف ومشاريع بعضها آنية واخرى مستقبلية”.

وتابع أن من أبر أهداف المرصد “إجراء عمليات مسح شاملة لمناطق الجرائم وتصنيفها بين المرتفعة والمنخفضة وإنشاء قاعدة بيانات خاصة بجرائم الإتجار بالبشر في كل مدينة ومحافظات عراقية، والبحث في العوامل التي تساهم في تزايد وتصاعد تلك الجرائم، إضافة إلى إصدار تقارير وبيانات دورية تعنى برصد جرائم الإتجار ومدى تحقيق الدوائر المعنية إنجازات بهذا الصدد، وملاحظة مدى إنخفاض وإرتفاع تلك الجرائم عن الأشهر والفترات السابقة والعمل على الحد منها”.

ولفت إلى أن من بين الأهداف أيضاً “العمل على تعديل بعض التشريعات والقوانين الخاصة بالإتجار بالبشر وفي مقدمتها قانون مكافحة الإتجار رقم 28 لسنة 2012 وتشديد العقوبات الواردة في هذا القانون، وتفعيل اللجان الفرعية الخاصة بمكافحة الإتجار بالبشر في الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم التي نصت عليها المادة 4 / اولا من قانون مكافحة الإتجار رقم 28 لسنة 2012″.

وبين أن ” المرصد يسعى نحو إنضمام العراق للإتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية الخاصة بمكافحة الإتجار بالبشر، والإسراع في توقيع إتفاقيات تبادل المطلوبين بين العراق والدول التي تكثر فيها عمليات الإتجار بالبشر المتعلقة بالضحايا العراقيين، فضلاً عن “تنظيم دورات وورش عمل منتظمة للمساهمة بزيادة الوعي بخصوص قضايا الإتجار بالبشر بالتعاون مع الجهات الرسمية والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية”.

ونوه المرصد إلى “إنشاء فريق عمل متكامل من الناشطين والباحثين في أغلب المحافظات العراقية بهدف السعي لجمع معلومات ورصد أية عمليات تخص قضايا الإتجار بالبشر، مؤكداً إستقلاليته عن أي جهة حزبية او سياسية او دينية في تمويله وعمله، و يعتمد على التبرعات والإشتراكات الشهرية في تمويل انشطته وبرامجه، مشدداً على أنه لن يضع أي قيد او شرط على كل منظمة او شخص يرغب بالإنضمام اليه والتعامل معه”.

يذكر أن العراق شهد بعد عام 2003 إرتفاع غير مسبوق في جرائم الإتجار بالبشر،نتيجة إنتشار المليشيات المسلحة التي تقوم بتلك الجرائم وسط صمت الحكومة وعجزها من الحد من تلك الجرائم.

المصدر:وكالات

تعليقات