الأحد 18 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

مساع ايرانية لجعل العراق ممرًا للتهرّب من العقوبات

مساع ايرانية لجعل العراق ممرًا للتهرّب من العقوبات

تغلغلت إيران في العراق بعد الإحتلال الأمريكي عام 2003 ، وراحت تخطط للسيطرة على مختلف الثروات العراقية ، في ضل وجود حكومات تابعة لها ، وباتت تصدر للبلد الغاز والكهرباء ومختلف المنتجات الزراعية والصناعية ،على الرغم من الثروات الهائلة والفائضة التي يمتلكها العراق من هذه المواد.

حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي قرابة 8 مليارات دولار، بينها 77 مليون دولار فقط هي قيمة صادرات بغداد إلى طهران، وفقًا لمصدر رسمي في وزارة التجارة في حكومة بغداد.

وأكد مراقبون في الشأن العراقي، أنّ العقوبات الإقتصادية الأميركية على إيران ستحوّل العراق إلى ممر لتوريد العديد من السلع الممنوع على إيران استيرادها.

وأكد مصدر في حكومة بغداد، خلال تصريح له لوسائل إعلام أن “هناك فصائل ومليشيات مسلحة تسعى لمساعدة إيران وتمويلها في أيام العقوبات المقبلة، خاصّة أنها نافذة في الواقع السياسي بالعراق وتتحرك بأوامر إيرانية، فضلاً عن وجود سياسيين لا يخفون علاقاتهم القوية مع إيران”.

ولفت إلى أن “إيران تعتبر العراق ممر طوارئ لها للتخلص من العقوبات، فيما تمارس المليشيات المسلحة ضغوطاً وترهيباً على مؤسسات الدولة كافة، كاشفاً عن أن العراق سعى لإستثنائه من العقوبات، ولديه خوف من إنهيار الدينار العراقي لإرتباطه بالدولار الذي بدأ من الآن بالتناقص في السوق العراقية، لوجود شبكات تقوم بتهريبه إلى طهران.

من جهته، قال النائب عن تحالف الإصلاح “برهان المعموري” خلال تصريح له لوسائل إعلام، أنّ “العقوبات ستؤثر على العراق بإعتبار أنّ هناك الكثير من الأمور الإقتصادية التي تربط البلدين الجارين، وهناك الكثير من التبادل التجاري عبر المنافذ”.

وأضاف، أن “العقوبات ستؤثر على السوق العراقية، فبدلاً من أن يستورد من الدول البعيدة، ويتكلف أعباء النقل والضرائب، يمكن للسلع التي تأتي من إيران أن تخدم العراق بنصف الأسعار التي يحصّلها من غيرها، وبالتالي سيتأثر سلباً الوضع الاقتصادي العراقي الداخلي بالعقوبات هذه”.

من جانبها بينت الخبيرة الإقتصادية “سلام سميسم” أن “الحكومة الأميركية إستثنت من العقوبات سلعتين، هما الغاز والمواد الغذائية، واشترطت أن يكون الدفع بالدينار وليس بالدولار، وأعربت عن قلقها من قضية ضخ كميات كبيره مزورة من الدينار العراقي، في محاولة لإستبدالها بدولارات داخل العراق، بما سيؤثر سلباً على قيمة الدينار”.

المصدر:وكالات

تعليقات