الأحد 18 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

نظام "الكفيل" التعسّفي ينتقل إلى الجنوب

نظام “الكفيل” التعسّفي ينتقل إلى الجنوب

رغم معارضة العشرات من القبائل العربية القاطنة جنوب العراق، مساعي سياسية لتثبيت نظام الكفيل كإجراء يتم اعتماده في وجه العراقيين من سكان مدن وشمال البلاد، إلا أن قوى سياسية مقربة من طهران نجحت، أخيراً، في فرض هذا الإجراء على القادمين من المحافظات الأخرى.

ونسبه لمصادر صحفية مطلعة في تصريح لها، أن “هذا الإجراء، الذي إعتمد قبل سنوات في بغداد، خلال نزوح سكان المناطق التي جرت فيها العمليات العسكرية ضد “تنظيم الدولة” على المواطنين أو الأسر التي ترغب في الدخول إلى مدن جنوب العراق، أن تحضر كفيلاً من أبناء هذه المحافظات حتى لو كان على مستوى زيارة عائلية، وهو ما أثار إمتعاضاً واسعاً في البلاد على مستوى العشائر والوجاهات الإجتماعية واعتبروه مخططاً سياسياً ومليشياوياً يهدد إتمام المصالحة الوطنية بالبلاد”.

وتضيف المصادر، أن ” نظام الكفيل أقر في زمن رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، بعد إجتياح”التنظيم” العراق وإنكسار قوات الجيش الحكومي، ونزوح الملايين من العراقيين من مناطق القتال، الذي يقضي بأن يمنع العراقي من دخول بغداد أو أي مدينة أخرى تسيطر عليها الحكومة، دون أن يكون هناك من يكفله ويضمنه أمنياً، الأمر الذي أدى إلى وفاة العشرات من العراقيين في معابر بزيبز والرزازة وأبو غريب وبيجي دون أن يسمح لهم بالدخول، في وقت كانت القوافل الإيرانية تدخل بغداد بدون تأشيرة.

وفي هذا السياق، أقر مسؤول في حكومة بغداد، لوسائل إعلام ، أنّ “محافظة ذي قار جنوبي العراق بدأت بالتعامل مع الداخلين إليها من المحافظات المستعادة وفقا لنظام الكفيل، ومنعت دخول أي منهم، مهما كان ظرفه، إلّا بكفالة أحد أبناء المحافظة، وبأوراق ثبوتية وتعهد خطي، مبيناً أنّ أبناء هذه المحافظات صدموا جرّاء هذا القرار، الذي يلصق بهم تهمة الشبهة ويتعامل معهم وكأنّهم إرهابيون”.

وأضاف، أنّ “القرار لم يبن على أي دواعٍ أمنية، إذ إنّ أبناء تلك المحافظات، يذهبون الى ذي قار لقضاء بعض الأعمال، وأنّهم غير مطلوبين للسلطة القضائية، ولا توجد أي تهم ضدّهم، الأمر الذي يجعل من القرار غير مجد أمنيا، مؤكدا “من حق أي محافظة أن تمنع المطلوبين للقضاء من دخولها، لكن غير المطلوبين لا يمكن منعهم”.

من جهته إعترف ضابط حكومي في قيادة عمليات ذي قار، لوسائل إعلام أنّ “الأجهزة الحكومية لم تؤشر أي ملاحظة، ولم تحصل على أي معلومة تثير الشكوك من الداخلين للمحافظة من المحافظات المستعادة وغيرها، مؤكداً أنه لم تقدم أي مبررات لفرض هذا القرار، وقد يكون اتخذ من قبل جهات سياسية معينة تسعى لتفرقة أبناء الشعب الواحد، داعياً الحكومة المحلية والمسؤولين إلى منع هذا القرار، وعدم التعامل بتفرقة بين أبناء العراق”.

وتبين مصادر مطلعة خلال تصريح لها لوسائل إعلام، أن “أبناء المحافظات المستعادة ينتقدون قرار الكفيل، محذرين من نتائجه وتأثيراته السلبية على التعايش السلمي بين أبناء العراق، والدفع باتجاه زرع التفرقة بينهم”.

ويحذّر مراقبون في الشأن العراقي، “من الدفع بإتجاه تعامل المحافظات الجنوبية كافة، بنظام الكفيل، وأن يكون أشبه بجدار الفصل العنصري، الذي يمزّق وحدة العراق”.

وكانت الأجهزة الحكومية في العاصمة بغداد، خلال معارك القوات المشتركة مع تنظيم “الدولة” في المحافظات التي سيطر عليها، قد منعت أبناء تلك المحافظات من دخول العاصمة إلّا بكفيل ضامن لهم.

المصدر:وكالات

تعليقات