أزمة الأدويةالعملية السياسيةالمخلفات الحربيةتدهور القطاع الصحيسياسة وأمنيةمرضى السرطان في العراق.. معاناة متفاقمة

الإنهيار الصحي يفاقم معاناة المرضى العراقيين

انهيار الواقع الصحي والعلاجي في العراق خلال السنوات الأربع الماضية، وتراجع أداء المستشفيات الحكومية، تسببا بارتفاع كبير في معدل الوفيات داخل المستشفيات وبواقع 60 في المئة عن عام 2010، ما دفع العراقيين يلجأون للعلاج في دول عديدة، أبرزها (إيران والهند وتركيا والأردن ولبنان) ، وينفقون شهرياً ما بين 5 و6 ملايين دولار ، بحسب مسؤولين في مديرية الإحصاء التابعة لوزارة الصحة .

وكشفت مصادر صحفية مطلعة نقلا عن مسؤولي وزارة الصحة قولهم ، أن “عدد العراقيين الذين يتلقون العلاج في هذه الدول إضافة إلى أوروبا، يبلغ قرابة الأربعة آلاف عراقي، غالبيتهم يعانون أمراض السرطان والكلى، والتشوهات الولادية التي زادت بالبلاد منذ الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003 ، إضافة إلى عمليات التجميل في لبنان وإيران، والتي تدرج ضمن خانة العلاجات الترفيهية “.

وأضافت نقلا عن مسؤولي وزارة الصحة ، أن” الوزارة تعاني من “تعفن كبير” ، في إشارة إلى الفساد المالي والإداري الذي يضرب الوزارة منذ سنوات ” ، مبينة ، إن ” أداء المستشفيات في البلاد تراجع بنسبة كبيرة في زمن الوزيرة عديلة حمود التي تم مطالبة مجلس النواب مؤخرا بمنع سفرها من البلاد لوجود ملفات فساد مالي وإهدار المال العام بحقها”.

وأكدت أن ” ارتفاع نسب الوفيات بين المواطنين في المستشفيات هو نتيجة رداءة العلاج، والبيئة غير الصحية وغير المعقمة بالمستشفيات، وتسيب الكوادر الطبية وهجرة الكفاءات منها، ما نزع آخر خيوط الثقة التي كانت بين الوزارة والمواطن ودفعه ذلك إلى البحث عن العلاج بالمستشفيات الخاصة أو خارج البلاد”.

وأفادت أن ” المستشفيات الحكومية حالياً لا يزورها إلا الفقراء كونهم لا قدرة لديهم على الذهاب للمستشفيات الخاصة أو العلاج خارج العراق”، مشيرة إلى أن ” التقرير الأخير التخميني الذي أعد بناء على التقارير الطبية التي تم تصديقها من وزارتي الخارجية والصحة، يؤكد أن ما لا يقل عن 4 آلاف عراقي يغادرون البلاد شهرياً للعلاج”.

ولفتت المصادر إلى أن ” العراق سجل فشلاً كبيراً بمجال محاربة السرطان وكذلك علاج أمراض الكلى والتشوهات الولادية والأمراض العصبية وهو ما زاد من معدل الإنفاق العلاجي خارج العراق، مشيراً إلى أن هذه الأرقام غير التي ترسلها الدولة على نفقتها الخاصة للعلاج كجرحى قوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي” ، مبينة أن “ما بين 5 و6 ملايين دولار ينفقها العراقيون من أموالهم الخاصة للعلاج بالخارج وهو مبلغ كاف لبناء مستشفى كل ثلاثة أشهر، وبناء ثلاثة مراكز صحية للرعاية الأولية كل شهر بالعراق”.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق