الأزمة السياسية في العراقالصراع السياسيتحديات العراق 2020سياسة وأمنية

“عبد المهدي” يلوّح بالاستقالة من منصبه

بالتزامن مع مايشهده العراق من خلافات سياسية متأججة ، كشفت صحيفة “الشرق الأوسط” في عددها الجديد ، اليوم الأحد، أن رئيس الوزراء الجديد “عادل عبد المهدي”، لوح من جديد بالاستقالة، معتبرا إياها “الخيار الأخير في حال كثرت الأخطاء” ولم تكتمل الكابينة الوزارية بملئ الشاغر منها وهي ثمان وزارات جميعها سيادية ، مبينا انه بذلك لايكون “مشاركا بالفشل” بحسب اعتقاده.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية مسربة قولها ، إن ” تلويح عبد المهدي، بالاستقالة جاء خلال لقاء جمعه ومجموعة من الإعلاميين والأكاديميين”، مبينا أن “رئيس الوزراء أراد أن يقول إنه يضع الاستقالة بمسؤولية وليس لأغراض التهديد ووضع الجميع أمام أمر واقع وبالتالي فإنه يريد أن يؤسس لثقافة جديدة في العراق هي عدم التمسك بالكرسي بوصفه هدفا بل ينبغي أن يكون وسيلة لخدمة الناس”، حسب تعبيره.

وأضافت أن “المسؤول العراقي معتاد على ثقافة الاستطالة وليست الاستقالة”، مؤكدا ان “التشكيلة الوزارية واجهت معوقات منذ البداية من أبرزها البوابة الإلكترونية التي بدت غير مناسبة بالنسبة لكثيرين، ذلك أن المناصب الوزارية ليست فرص عمل شاغرة بحيث يقدم لها عشرات الآلاف بل هي مواقع مسؤولية كبيرة لذلك ترتبت عليها نتائج ربما سلبية رغم أن بعض الوزراء مروا من هذه النافذة”.

وفيما يتعلق بطبيعة الإشكالات السياسية التي لا تزال تواجه إكمال باقي الكابينة أفادت الصحفية  ان ” المشكلة تكمن في مطالبات الأحزاب السياسية بما تسميه الاستحقاق الانتخابي الذي هو استحقاق برلماني ولا ينبغي أن يتعداه بالضرورة إلى الحكومة” بحسب قوله .

وأشارت إلى ان “مطالبة الأحزاب والقوى السياسية بوزارات بقدر النقاط التي حصلت عليها أمر غير معمول به في العالم بل يكاد يكون وصفة عراقية فقط، حيث إن التقسيم الانتخابي القائم على النصف زائد واحد لجهة عدد النقاط هو الذي يتعلق بتشكيل الحكومة التي تؤدي واجبها أمام البرلمان وليس بالضرورة أن يكون جميع من في البرلمان مشاركا بالحكومة بل يكفي الوجود داخل البرلمان بوصفه سلطة التشريع والرقابة على الحكومة”.

جدير بالذكر ان البرلمان في بغداد ، صوت في 25 تشرين الأول / اكتوبر الماضي، على تمرير 14 وزيرا في حكومة “عادل عبد المهدي” الجديدة ، في حين أنه لم يتم التصويت على الباقين وعددهم 8 وزارات .

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق