الثلاثاء 26 مارس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الاقتصاد العراقي في 2019 »

تقرير أمريكي : الفقر بالبصرة ينمّي دعوات الاستقلال

تقرير أمريكي : الفقر بالبصرة ينمّي دعوات الاستقلال

عدم وجود حلول جذرية حقيقة لازمات البصرة المتلاحقة ووصولها لطريق مسدود ، دفع بمطالبات الانفصال باقليم مستقل للواجهة من جديد ، حيث أكدت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية في تقرير صدر بعددها الجديد ، الاحد ، إن الفقر وسوء الأوضاع في محافظة البصرة قد يزيد الاعتماد على إيران وينمي الدعوات إلى الاستقلال.

وجاء في التقرير المنشور في المجلة الامريكية ، إن “الاحتجاجات العنيفة الأخيرة فى مدينة البصرة جنوب العراق أدت إلى تسليط الضوء على معاناة العراقيين في ما يُعرف بالعاصمة الاقتصادية للعراق حيث احتياطيات النفط الهائلة والميناء البحري الذى يربط البلاد بالسوق الدولية”.

وأشار إلى أن “البصرة، وهي مدينة ذات أغلبية شيعية، لديها أيضاً عدد كبير من الأقليات، بما في ذلك العراقيون السود والمسيحيون، كما إنها ثاني أكبر مدينة في العراق وقد اكتسبت سمعة جيدة لتشجيع بعض أعظم الفنانين العراقيين، خلال حرب الخليج الأولى، كما استخدم الجيش العراقي البصرة كطريق لغزو الكويت، ومن سخرية القدر، أنه بعد عقد من الزمان، استخدمتها القوات التي تقودها الولايات المتحدة كمسار باتجاه بغداد خلال الغزو عام 2003” بحسب التقرير .

واعتبر أن “الأزمة الحالية في البصرة ليست تطوراً حديثاً، فهي تنبع من سنوات من عدم الاهتمام من جانب المجتمع الدولي والحكومة “، لافتة إلى أن “الاضطرابات المدنية قد تفاقمت فيها بسبب تركيز الحكومة على امور محددة والتوزيع غير المتكافئ للموارد، مما يجعل الوضع الحالي متوقعاً وكان بالإمكان منعه”.

واضاف ، أن “قنوات البصرة القديمة المتعرجة في مدينة كانت تعرف سابقاً باسم (فينيسيا الشرق الأوسط)، أصبحت الآن مجاري مفتوحة”، محذّرا من أن “تشكل الأوضاع المعيشية السيئة في البصرة خطراً أمنياً واحتمالات لعودة العنف بقوة، مما يهدد الاستقرار الدائم في العراق” ، موضحا أن ” الحالة الأمنية في الجنوب آخذة بالتدهور، ومستويات الفقر آخذة في الارتفاع، وهذا مثير للقلق بشكل خاص لأن العديد من الجنوبيين الشباب أصبحوا الآن معدمين ، مايمكن أن تؤدي الأخطاء المتكررة في جنوب العراق إلى زيادة الاعتماد على إيران مع استمرار دعوات الاستقلال في البصرة”.

وأشار إلى أنه “منذ عام 2003 ، تسبب الفشل المتكرر لبغداد في الحفاظ على الخدمات العامة، مثل الرعاية الصحية وفرص العمل والوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحى، في زيادة الطلب على اللامركزية والسعي لقدر أكبر من الحكم الذاتي عندما يتعلق الأمر بالإنفاق العام. ودفعت جهود اللامركزية غير الفعالة، إلى جانب الوعود الكاذبة المستمرة، الناشطين لقيادة الشباب إلى دعم حركات الاستقلال، مثل جمعية أبناء البصرة ، حيث كان المتظاهرون يلوحون في كثير من الأحيان بعلم البصرة المستقلة”.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات