الأزمة السياسية في العراقالانتخابات المبكرةسياسة وأمنيةعام 2018 في العراق

عودة مفوضية الانتخابات.. صراع جديد يعصف بالمشهد السياسي

عادت مفوضية الإنتخابات للعمل ، بعد نحو 5 أشهر على إعلان قرار تجميدها ، عقب تصاعد إتهامات بحدوث تزوير وتلاعب بنتائج الإنتخابات البرلمانية، وتسريب معلومات عن تقاضي رشاوى وأموال من مسؤولين، فأصدرت الحكومة والبرلمان قرارات بمنع سفر أعضائها وتجميد عملهم.

وقالت مصادر صحفية بتصريح لها ، “عادت مفوضية الانتخابات للعمل ضمن الإستعدادات الجارية لإجراء انتخابات المجالس المحلية (الحكومات المحلية للمحافظات)، وسط مطالبات من قبل نواب وسياسيين باعتماد آلية جديدة في تسمية أعضاء المفوضية وإبعادها عن المحاصصة السياسية والطائفية، وآخرين يرون في تولي القضاء ملف الانتخابات الحل الأمثل لذلك”.

وأضافت “تُقاد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، التي تأسست في عام 2004، وهي من الهيئات التي استُحدثت عقب الاحتلال الأميركي، ولا ترتبط بالحكومة بل بالبرلمان، ومهمتها تنظيم جميع أنواع الانتخابات والاستفتاءات، بواسطة المزاج السياسي الحاكم، إذ إنها خاضعة للمحاصصة السياسية والطائفية، فأعضاء مجلس أمنائها يجب أن يكونوا من مرشحي الأحزاب ووفق خارطة طائفية متعارف عليها منذ تأسيس المفوضية، أسوة بالحكومات المتعاقبة على البلاد منذ عام 2003”

وأضافت ” تتقاسم الأحزاب، التي تمثل كل طائفة في العراق، مقاعد مجلس المفوضية، البالغة تسعة أعضاء. وهذا العضو، بحسب مسؤولين عراقيين، هو بمثابة راعي مصالح الحزب والطائفة ، ولم يفلت عمل مفوضية الانتخابات، على مر سنوات عملها، من الاتهامات بالتزوير، وذلك من قبل الأحزاب الخاسرة أو المصدومة بنتيجة الانتخابات. وقد تعوّد العراقيون، بعد كل عملية انتخابية، على متابعة فصل جديد من الادعاءات والاتهامات والمساومات بين الأحزاب والمفوضية، والتي غالباً ما تنتهي بالصمت”.

وذكر محللون سياسييون ، أن “الهدوء المفاجئ للأحزاب، بعد هجوم عاصف على المفوضية، يعني أنها أخذت ما تريد، وتم حل الأمور بطرق ترضي الحزب على حساب المفوضية”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق