البطالة في العراقالفقر في العراقالمخدرات بالعراقسياسة وأمنيةعام 2018 في العراق

ارتفاع معدلات تعاطي المخدرات وترويجها في البصرة

كشف مصدر أمني في وزارة الداخلية، اليوم السبت 17 تشرين الثاني 2018، أن ملف ترويج وتعاطي المخدرات في البصرة وصل لمستوى توزيعها بشكل مجاني في عدد من المقاهي من قبل مروجين مرتبطين بمافيات، فيما أشار إلى أن تجار المخدرات في المحافظة تحولوا لشيوخ عشائر.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن إسمه، أن “الهدف من ذلك يعود لأمرين الأول هو توزيعها لكسب أكبر عدد من المدمنين حتى يتم بيعها لاحقا عليهم، أما الأمر الثاني هو وقوف مخابرات دولية خلف الأمر”.
وأضاف المصدر، أن “عملية مطاردة تجار المخدرات الحقيقيين في البصرة معطلة وما يجري هو ملاحقة متعاطين ومروجين لكميات بسيطة”.
ولفت إلى أن “تجار المخدرات يسمون أنفسهم بشيوخ العشائر، حيث عمد كثير منهم إلى بناء مضايف كبيرة، يتردد عليها المسؤولون وحتى مدراء بعض مراكز الشرطة، لما يمنحونه من هداياً ثمينة”.
وأشار المصدر، إلى أنه “صدر أوامر قبض بحق هؤلاء التجار لكنها لمن تنفذ، فالمتهم وهو صاحب مضيف عشائري كبير صدرت بحقه 3 دعاوى بتهمة القتل العمد وفق المادة 406، لكنها لم تنفذ لما يمتلكه من نفوذ وثراء فاحش ولما يعطيه من هدايا ثمينة”.

وفي ظل انتشار المخدرات وتحوّلها إلى ظاهرة خطيرة تهدد المجتمع، ارتفعت في ذات الوقت نسبة جرائم السطو المسلح والاغتصاب والقتل العمد في بغداد ومدن الجنوب. وتشير تقارير وزارة الداخلية، إلى أن 60 في المائة من تلك الجرائم ارتكبها متعاطون للمخدرات.
واتسعت ظاهرة تجارة وبيع وتعاطي المخدرات بكميات غير مسبوقة، بعد تأسيس ميليشيا الحشد الذي يضم عشرات المليشيات المسلحة. وأصبحت مليشيات “الحشد” تُغرق البلاد بكل أنواع المخدرات التي تجلبها من إيران، باعتبارها الداعم الرئيسي لها، وتوزعها على باقي مدن البلاد، عبر وكلاء رئيسيين محميين من قبلها، ولا تستطيع أجهزة الأمن ملاحقتهم، بحسب مراقبين.

ولم يقتصر الإدمان على المدنيين، بل انتقل إلى المؤسسة العسكرية والأمنية، إذ كشفت تقارير أمنية سابقة عن ارتفاع نسبة التعاطي بين أجهزة الأمن والجيش في البلاد، إلى نحو 15 في المائة، بينهم ضباط وعناصر يتعاطون المخدرات حتى خلال أدائهم الواجبات الأمنية والعسكرية.

وتعد نسبة تعاطي المخدرات في البصرة مرتفعة جداً، حيث سجلت الجهات الطبية المختصة عن 7 ألاف حالة إدمان تتلقى العلاج من قبل ذويهم، وهناك أرقام أكبر من المُعلن عنها. ومن الطبيعي أن تشهد البصرة ارتفاعاً بمعدلات تعاطي المخدرات لأنها تصل بسهولة للمواطن عن طريق منفذ الشلامجة الحدودي وتُباع على أرصفة الطرقات في البصرة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق