الحكومة الجديدة.. أزمات وتحدياتسياسة وأمنية

الأمم المتحدة: 80% من أطفال العراق تعرضوا للعنف

أظهر تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة، الاثنين، 19/ 11/ 2018، معلومات صادمة حول وضع الأطفال في العراق، وفيما بين أن (80 %) منهم تعرضوا للعنف، قال إن مستوى التعليم الذي يتلقونه هو الأدنى في جنوب العراق، ونينوى والانبار.

وبين التقرير أن “نتائج المسح الشامل لوضع الأطفال في العراق التي تم إطلاقها أظهرت أن الصراع واللامساواة لا يزالان يحددان ملامح الطفولة في البلاد”.

وأشار إلى أن “غالبية الأطفال الفقراء لا يتلقون أي شكل من أشكال المساعدة الحكومية، حتى عند تراجع أعمال الاقتتال، تعرض 80 في المائة من جميع الأطفال إلى العنف إما في المنزل أو في المدرسة. وفي حين أن جميع الأطفال في سن الدراسة الابتدائية تقريباً (%92) ملتحقين بالتعليم الابتدائي، لا يتمكن سوى نصف الأطفال من الأسر الفقيرة، أو أكثر بقليل، من إكمال المرحلة الابتدائية من التعليم.

وتتسع الفجوة في التعليم الثانوي، حيث لا يتخرج سوى أقل من ربع الأطفال الفقراء، مقارنة بثلاثة أرباع الأطفال من الأسر الغنية”.

وبينت الأمم المتحدة أن “احتياجات تعليم الأطفال في العراق كبيرة: حيث يحتاج نصف مجموع المدارس الحكومية إلى أعمال تأهيل، وتعمل نحو ثلث المدارس في العراق بأكثر من دوام مدرسي واحد، مما يقلل فترة تعلم الأطفال.

وتصل معدلات الالتحاق بالتعليم وارتياد المدارس إلى أدنى مستوى في خمس محافظات تشمل المحافظات الجنوبية، وهي الأكثر فقراً، والأنبار ونينوى”، موضحة أنهما “المحافظتان اللتان تحملتا وطأة أعمال العنف في السنوات القليلة الماضية، ويُعد ارتياد المدرسة بانتظام عاملاً أساسياً في تعافي نحو أكثر من مليون طفل بحاجة إلى رعاية نفسية واجتماعية جراء تأثرهم بالحروب”.

وقال ممثل اليونيسيف في العراق “بيتر هوكينز”، “تشير البيانات، وهي أحدث وأوضح مؤشر، على أن فئات الأطفال الأشد ضعفاً في العراق هم الأكثر عرضة للحرمان من حقوقهم، فمن الممكن ضياع كافة المكاسب التي تحققت بشق الأنفس في إنهاء النزاع في العراق والانتقال إلى مستقبل مستقر دون الاستثمار الإضافي في جميع الأطفال لتمكينهم من تحقيق أقصى إمكاناتهم”.

وتابع أن “العراق حقق تقدماً ملحوظاً في صحة الطفل وصحة حديثي الولادة، بما في ذلك الحفاظ على مستويات عالية من الولادات التي تتم بإشراف طبي وانخفاض عدد وفيات حديثي الولادة خلال الشهر الأول من الحياة من 20 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية إلى 14 حالة وفاة منذ إجراء المسح الأخير في عام 2011، لكن التحديات تظهر بعد الولادة مباشرة، حيث لا يتلقى سوى 4 من بين كل 10 أطفال تلقيحاتهم الكاملة، مع الحرمان الأكبر بين الأطفال الأكثر فقراً”.

وأوضح أن “نصف مجموع الأسر العراقية معرضة لخطر شرب المياه الملوثة ولا يحصل سوى أقل من 40 في المائة من السكان فقط على مياه الشرب في المساكن، مما يعرض الأطفال لخطر الإصابة بالأمراض المنقولة عبر الماء”.

وبين أن “على الحكومة إعطاء الأولوية لرفاه جميع الأطفال”، مضيفاً أنهم “مستقبل هذه البلاد، والفجوة المتنامية بين الفقير والغني تثير النزاعات وتضر بالأطفال والعراق، فمن خلال الالتزام والتعهد الصريح فضلاً عن السياسات الصحيحة، يمكن لحكومة العراق أن تحدث فرقاً واضحاً”.

ودعت اليونيسيف، “حكومة العراق إلى الاستثمار في الخدمات التي تعود بالفائدة المباشرة على الأطفال المتأثرين بالصراع وبالفقر، والعمل من أجل وضع حد لجميع أشكال العنف ضد الأطفال”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق