الإثنين 17 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الحكومة الجديدة.. أزمات وتحديات »

محاولات إيرانية لإقرار التجنيد الإلزامي في العراق

محاولات إيرانية لإقرار التجنيد الإلزامي في العراق

بين فترة وأخرى يعاود الحديث من قبل سياسيين في العراق عن “التجنيد الإلزامي” أو “خدمة العلم”، الذي يلقى قبولاً برلمانياً عبر أعضاء مجلس النواب، واستنكاراً من منظمات المجتمع المدني، التي تقول إنها “تسعى للتقليل من عسكرة المجتمع” ، حيث برزت أولى الدعوات للبدء بمشروع التجنيد عبر دعوة صدرت عن عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان “نايف الشمري”، الأسبوع الماضي، الذي قال إن “اللجنة وضعت ضمن أولويات عملها بالمرحلة القادمة تشريع قانون الخدمة الإلزامية، مع مراعاة الجوانب الإنسانية فيما يخص الابن الوحيد أو المعيل للأسرة”.

من جانبه أكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أن ” الأحزاب المقربة من إيران، أبرزها “بدر” و”المجلس الأعلى”، تسعى إلى إقرار قانون التجنيد الالزامي ، إذ أن هناك دعوات سابقة من قبل المجلس الاعلى في يناير/ كانون الثاني الماضي”، مشيرة إلى أن “التجنيد الإلزامي له أهمية في إعداد الشباب وتأهيلهم لمواجهة التحديات”، لافتة إلى أن “التجنيد يتوافق مع المرجعية الدينية (النجف)، وهو ضرورة لإبعاد المؤسسة العسكرية عن الولاءات والتجاذبات السياسية والطائفية والمناطقية وأي خلافات تتخلل العملية السياسية لتبقى مؤسسة الشعب والوطن، والمدافع الحقيقي عن سيادته وكرامته” بحسب قولها .

بدوره ذكر النائب علي البديري، في حديثٍ صحفي ، أن “التجنيد الإلزامي هو تطبيق عالمي، وخدمة العلم واجب، لكن تطبيقها في العراق لا بد أن يكون بضوابط، فبسبب عدم التوصل إلى اتفاق على هذه الضوابط في البرلمان خلال الدورات السابقة، لم يتم التصويت عليه وتمريره، مع العلم أن البرلمان الجديد يميل بغالبية أعضائه إلى تمرير القانون”، مشيراً إلى أن “تطبيق قانون خدمة العلم يُبعد المحسوبية في التعيين للسلك العسكري، بالتالي يتولد جيش بعيد عن الطائفية والقومية، فضلاً عن كون الخدمة العسكرية تزرع الروح الوطنية عند المواطن، بالإضافة إلى أنه يخدم نسبة كبيرة من المجتمع لم تحصل على شهادات دراسة، ويساعد بتخفيض نسبة البطالة بين صفوف الشباب” بحسب اعتقاده .

ووافق النائب محمد الكربولي، على كلام البديري، مؤكداً في حديثٍ مماثل ، أن “مشروع التجنيد الإلزامي هو مشروع لبناء دولة لنبذ الطائفية، والعراق اليوم بحاجة إلى مغادرة الطائفية، وحين سيُطرح المشروع في البرلمان بشكل جدي، سيلقى دعماً واضحاً ويتم تمريره لما فيه من خدمة مهمة للصالح العام”.

وبحسب بيان رسمي سابق لوزارة الدفاع، فإن قانون “التجنيد الإلزامي” في حال تمريره عبر البرلمان، سيشمل الفئات العمرية من سن 19 إلى 45 عاماً، كما سيعتمد على التحصيل الدراسي في مدة الخدمة، إذ أن خريجي الدراسة الابتدائية سيخدمون لمدة عام و4 أشهر، فيما سيخدم خريجو المرحلة الإعدادية لمدة عام واحد، وخريجو درجة البكالوريوس 9 أشهر فقط، وإن خريجي درجة الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) سيعفون من الخدمة نهائياً “.

مع العلم أن الجيش العراقي تأسس عام 1921، وأولى وحداته تأسست خلال الانتداب البريطاني للعراق، فشُكّل فوج “موسى الكاظم” واتخذت قيادة القوة المسلحة مقرها العام في بغداد. تبع ذلك تشكيل القوة الجوية العراقية عام 1931 ثم القوة البحرية عام 1937، ووصل تعداد الجيش إلى ذروته في بداية حقبة التسعينيات، ليبلغ عدد أفراده مليون فرد. وعُلّق العمل بقانون الخدمة الإلزامية عام 2003 بعد الاحتلال الأميركي للعراق، بعد حل الجيش العراقي بقرار من الحاكم المدني الأميركي آنذاك “بول بريمر”، بعد أن كان قانونها يعد من أعرق القوانين في تاريخ الدولة العراقية الحديثة، إذ تم تشريعه للمرة الأولى في منتصف عام 1935.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات