ازمة الكهرباء في العراقسياسة وأمنية

إستخدام الوقود البديل أهدر مبالغ طائلة مخصَّصة للكهرباء

كشف هيئة النزاهة، اليوم الأربعاء (21 تشرين الثاني 2018)، حجم ما تم صرفه على قطاع الكهرباء، منذ العام 2006، فيما أشارت إلى أن إستخدام الوقود البديل أهدر مبالغ طائلة مخصَّصة للكهرباء.

وقالت الهيئة في بيان لها، أن “الفريق الذي قام بزياراتٍ ميدانيــةٍ لبعض تشكيلات وزارة الكهرباء والوزارات والجهات ذات العلاقة لتحديد المُعوِّقات التي تواجه عملها وعدم قدرتها على تلبية الحاجة الفعليَّة للمواطنين، كشف أن مجموع الأموال المصروفة ضمن الموازنة الاستثمارية لوزارة الكهرباء بين عامي (2006 – 2017) بلغت أكثر من (34) ترليون دينارٍ عراقيٍّ بما يقارب (29) مليار دولارٍ أمريكيٍّ، أمَّا الطاقة الإنتاجية المُتحقِّقة فبلغت (16010) ميكا واط”.

ونبهت إلى أن “الطاقة الإنتاجية التصميميَّة (33595) ميكا واط، أي أنَّ نسبة الطاقة المتحققة أقلُّ من النصف”.

وأضافت، أن “الفريق شخّص، في تقريره المُرسلة نسخةٌ منه إلى مكتبي وزيري الكهرباء والنفط، الكثير من المخالفات، مثل عدم تنفيذ الأمر الديوانيِّ الصادر عن مكتب رئيس الوزراء في 10/9/2015 بإعفاء (8) من المديرين العامِّين من مهامِّهم وإحالتهم إلى التقاعد، وإحالة عقد تجهيز مادَّة الگاز لمحطات التوليد إلى شركاتٍ دون مصادقة لجنة تحليل العطاءات، التي استبعدت بعضها أو لم يرد اسمها ضمن محضر لجنة تحليل العطاءات”.
وأكدت “وجود تلكُّؤٍ في تنفيذ العقد المُبرم بين المديريّة العامَّة لنقل الطاقة الكهربائيَّة لمنطقة الفرات الأعلى وإحدى الشركات، ومخالفات في طلبات تجهيز محطتي ديزلات”.
وبينت الهيئة، أن تقرير الفريق “اقترح تبنِّي مجلس الوزراء قراراً يلزم فيه وزارات الكهرباء والنفط والمالية والتخطيط والموارد المائية والداخلية بالتعاون؛ لحلِّ أزمة الكهرباء خلال توقيتاتٍ زمنيةٍ مُحدَّدة، إضافةً إلى قيام وزارة الكهرباء بحملةٍ تثقيفيةٍ للمواطنين بعدم التجاوز على شبكات توزيع الطاقة الكهربائية، الأمر الذي يجعلهم عرضةً للمساءلة القانونيَّة، والتأكيد على وزارة النفط بتوفير الوقود لمحطات الطاقة الكهربائيَّة، والإسراع بتأهيل الحقول الغازيَّة التي تُجهِّز المحطات الغازية، إضافة إلى تفعيل العمل بلجنة الطاقة المُؤلَّفة بين وزارتي النفط والكهرباء التي من أولويَّات مهامِّها مناقشة وإعداد الخطة الوقودية وتقدير الحاجة الفعلية للوقود”.

ولاحظ التقرير، وفق بين الهيئة، “قيام الوزارة بتعاقداتٍ لاستيراد محطاتٍ تعمل على وقود الغاز الطبيعي دون أن تتمَّ مراعاة تأمين توفير الوقود اللازم بالقرب من هذه المحطات، وهو ما أدَّى إلى استخدام وقودٍ بديلٍ عن الوقود الأصلي الذي تحتاجه؛ ممَّا كبَّد الوزارة مبالغ طائلة، وأدَّى أيضاً إلى تدهُّور عمل تلك المحطات وعمرها الافتراضي، فضلاً عن زيادة كلف الصيانة وتأثيرها السلبيِّ في البيئة، إضافةً إلى عملها بطاقاتٍ إنتاجيَّةٍ أقل من قدرتها التصميميَّة”.

ودعا التقرير إلى “تسهيل عملية استيراد بدائل الطاقة (الطاقات المتجدِّدة)، ونصب منظومة مقاييس ذكيَّةٍ لجميع المُشتركين، ووضع ضوابط استيراد الأجهزة الكهربائيَّة المنزليَّة وفق معايير وزارة الكهرباء بالتنسيق مع الجهاز المركزيِّ للتقييس والسيطرة النوعيَّة، ومتابعة المنافذ الحدوديَّة بما يضمن عدم استيراد الأجهزة التي هي خارج الضوابط”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق