الأزمة السياسية في العراقسياسة وأمنية

توقعات بعودة الأكراد إلى إدارة التأميم

تثير المفاوضات التي يجريها رئيس الحكومة “عادل عبد المهدي” مع الجانب الكردي، بما في ذلك الإجتماع الذي عقده أمس الخميس مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني “مسعود البارزاني” في بغداد، فضلاً عن المشاورات التي يُجريها مع رئيس الجمهورية برهم صالح، بشأن الحقائب الوزارية والملفات العالقة بين بغداد وأربيل، مخاوف أهالي ومسؤولي محافظة التأميم، الذين يخشون من صفقات سياسية قد تؤدي إلى تسليم المحافظة إلى الأكراد، وتعيد البيشمركة إليها.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان صحفي تلقته وسائل إعلام أنّ “عبد المهدي إستقبل البارزاني، في العاصمة بغداد، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل، وذلك في أول زيارة يقوم بها زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى بغداد، بعد أزمة إستفتاء انفصال كردستان الذي أجري نهاية أيلول/سبتمبر 2017، والذي تسبب في أزمات كبيرة بين بغداد وأربيل، ودفع القوات الحكومية إلى إستعادة السيطرة على التأميم.

من جهته، ذكر مسؤول قريب من مكتب “عبد المهدي” في حديث صحفي لوسائل إعلام، أنّ “من أهم الملفات التي بُحثت بين الطرفين ملف تشكيل الحكومة وحصة الأكراد فيها، فضلاً عن الملفات العالقة بين بغداد وأربيل، موضحاً أن البارزاني ركز على موضوع عودة البيشمركة إلى التأميم”.

وأكد، أنّ “عودة البيشمركة بنسبة معينة ستقلل من حدة الخلاف وتسهل من حل الأزمات العالقة بين الجانبين، مشيراً إلى أنّ الطرفين متقاربان في وجهتي نظريهما تجاه حل الأزمات بين بغداد وأربيل، وأنّ الأجتماع كان متميزاً، بما يؤشر إلى صفحة جديدة من العلاقات المشتركة” على حد قوله.

وبين، القيادي التركماني في تحالف الإصلاح، “عبد الله البياتي”، بتصريح صحفي لوسائل إعلام أن “التركمان يخشون من عقد صفقات جديدة تعيد البيشمركة وسيطرة الأكراد على المحافظة، مبيناً أنّ مسؤولي المحافظة من العرب والتركمان سيعقدون إجتماعا لبحث مجريات الأحداث السياسية، وسيخرجون برؤى مشتركة تخدم المحافظة، بكل مكوناتها”.

من جانبه، أعلن النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني “شاخوان عبد الله” في تصريح صحفي تناولته وسائل إعلام، قبل اللقاء أنّ “أهم شرط من شروط زعيم الحزب الديمقراطي، مسعود البارزاني، لفتح باب الحوار مع بغداد بشأن التأميم هو خروج القوات العسكرية من التأميم، وأن يتم تشكيل إدارة مشتركة فيها”.

وأوضح، أنّ “هذا الشرط يشكل نقطة رئيسية في أحدث مشروع للحزب الديمقراطي لتطبيع أوضاع التأميم، وأنّ الحزب بدأ إجتماعات ولقاءات على مستوى عالٍ، ويحاول الإتفاق مع القوى السياسية السنية والحكومة الجديدة”.

من جهته، قال الخبير السياسي في الشأن العراقي “غسان عبد الرزاق” بتصريح صحفي لوسائل إعلام، أنّ “الكتل التي دعمت عبد المهدي وأوصلته إلى رئاسة الحكومة، تنصلت عن دعمه، وتتصارع على تحقيق مكاسب سياسية، ما تسبب بإحراج عبد المهدي وعدم قدرته على إكمال تشكيلته الحكومية”.

وتابع، أنّ “كل هذه الضغوط دفعت عبد المهدي للتوجه نحو الجانب الكردي بحثاً عن جهة تدعمه، وبالتأكيد فإنّ كل جهة سياسية تسعى لتحقيق مكاسب، الأمر الذي منح الأكراد فرصة تمرير مطالبهم، مشدّداً على أنّ هذه الأجواء السياسية ستنعكس سلباً على التأميم، وأنّ إعادة سيطرة الأكراد عليها أمر أصبح وارداً، إلّا في حال تحملت الكتل السياسية مسؤوليتها وأعادت دعمها لعبد المهدي”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق