المخدرات بالعراقسياسة وأمنية

من وراء انتشار المخدرات في البصرة ؟

إنتشرت ظاهرة تعاطي المخدرات وتجارتها في محافظات العراق ، وخصوصاً وسط وجنوب البلاد ، مع تفشي الفساد والمافيات المتنفذة .

وكشف النائب عن البصرة “عدي عواد” ،السبت، عن أسباب انتشار المخدرات في المحافظة، فيما دعا الحكومتين المحلية والمركزية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه هذه الظاهرة التي سوف تقضي على الشباب.

وقال “عواد” في مؤتمر صحفي عقده اليوم ، في مبنى البرلمان ونقلته وسائل الإعلام ، أن “محافظة البصرة تمتلك موقعاً جغرافياً مميزاً باعتبارها المنفذ العراقي الوحيد وهذه الميزة تحولت إلى نقمة على اهلها”.

وبين أن “البصرة وعلى الرغم مما تعانيه من إنعدام الخدمات العامة والصحية والكوارث البيئية التي انتشرت فيها خلال السنوات الثلاث الماضية ، تعاني ايضاً من دخول وتجارة المخدرات بشكل كبير، حتى وصل عدد الذين القي القبض عليهم اكثر من 4035 من المتعاملين والمتعاطين خلال سنة 2017 فقط”.

وأضاف أن “هذه الظاهرة هي دخيلة على المجتمع البصري المعروف بالحفاظ والتدين، وهناك عدة أسباب أدت إلى انتشار هذه الظاهرة خلال السنوات الماضية”.

وتابع أن “أول الاسباب هي الحدود العراقية التي يسهل اختراقها، وخصوصا بعد دخول الإحتلال الامريكي، مع ضعف الإجراءات الأمنية الوقائية التي كانت سبب اخر في انتشار تعاطي المخدرات وخاصة بين فئة الشباب حتى وصلت إلى المدارس والجامعات”.

وأوضح أن “السبب الثالث هو بطالة الشباب عن العمل التي تعد من أبرز الأسباب وراء الإقبال الكبير لشباب البصرة لتعاطي المخدرات”.

وبين أن “السبب الرابع هو المقاهي غير المرخصة والتي أصبحت بيئة جاهزة لاحتواء الشباب وتفشي البطالة بينهم ومحاولتهم قضاء وقت الفراغ نتيجة تلك الظروف المحيطة بهم، والتي أدت إلى انتشار المخدرات في المحافظة انتشار النار في الهشيم”.

وزاد أن “غياب دور الحكومة المحلية والمركزية إضافة إلى تحكم بعض الأحزاب المتنفذة التي تتحكم بالمنافذ الحدودية في الشلامجة وأم قصر والتي تفرض هيمنة كاملة على تلك الموانيء، يعد السبب الخامس بانتشار هذه الظاهرة”.

ودعا الحكومتين المحلية والمركزية إلى “تحمل مسؤوليتها تجاه هذه الظاهرة التي سوف تقضي على الشباب، وتشكيل خلية أزمة تمتلك الصلاحيات اللازمة للقضاء على ظاهرة تعاطي المخدرات”.

يذكر أن تجارة المخدرات راجت في العراق بعد أحداث 2003، جراء الإنفلات الأمني الذي ساد ، وأشارت تقارير دولية صدرت عن مكتب مكافحة المخدرات في الأمم المتحدة، إلى أن العراق تحول إلى محطة ترانزيت لتهريب المخدرات من إيران وأفغانستان.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق