العراق في 2019المخدرات بالعراقسياسة وأمنيةعام 2018 في العراق

المخدرات.. كارثة جديدة تهدد ابناء البصرة

تعددت الكوارث التي شهدتها محافظة البصرة بجنوب العراق خلال الفترة الماضية وتنوعت مابين انقطاع للتيار الكهربائي وشحة بالمياه وتلوثه وارتفاع نسبة الملوحة فيه وتلف الملايين من أشجار النخيل، اضافة لنفوق حاد لحق بالثروتين السمكية والحيوانية، لتحل بها مؤخرا كارثة المخدرات الفتاكة ، ولعل المحافظة التي تطفوا على بحيرات من النفط الأسود، يراد لها أن تبقى مضطربة على الدوام، بدأ سكان القرى النائية بالهجرة منها بعد نفوق حاد أصاب المواشي جراء نسبة الملوحة العالية في المياه.

وكشفت مصادر صحفية مطلعة بحسب أحدث التقارير المحلية، عن ” أرقام صادمة لمتعاطي المخدرات في البصرة، ولاسيما بين طلبة المدارس، حيث سجلت منظمات المجتمع المدني نحو 3 آلاف طالب متعاط في المحافظة، 60 بالمئة منهم إناث “.

وأضافت نقلا عن محافظ البصرة الأسبق “وائل عبد اللطيف” بتصريح له ،  إن “العراق ممر وليس مقرا للمخدرات، فهي تأتي من أفغانستان وإيران، وبدأت تدخل للعراق من فترة طويلة ، إلا أنها كانت محدودة لأن عقوبة المتعاطي الإعدام”.

وبينت نقلا عنه ، أن “السنوات الخمس الأخيرة، تزايدا في تعاطي المخدرات بشكل غريب وكبيرة، وهذا الازدياد يعزى لأسباب عدة أهمها، فقدان السيطرة على الحدود بين العراق وإيران، إضافة إلى البطالة المستشرية بين الشباب وهؤلاء يتعاطون جراء معاناتهم، وللأسف مؤخرا دخل طلبة الكليات على الخط وهذا مؤشر خطير كونهم قادة المستقبل”.

وأشار إلى أن الأرقام المتداولة حول المتعاطين قد تكون تخمينية، لكن على كرة الإحالة للمحاكم وضبط المخدرات في الحدود، إضافة إلى السجون التي يحتجز فيها متعاطي المخدرات لوقت محدد تشعر أن الرقم أكثر من 3 آلاف”.

وأضاف أن” أطباء البصرة يدعون لبناء هذه المؤسسات الصحية، وتتعلق فقط بقطع مادة المخدرات عن المتعاطين لفترة محددة عند ذلك هو سيضطر لتركها، لاسيما أنه سيعيش في أجواء تختلف عما يعيشها ” ، مطالبا بـ”إعدام العمل بحكومة الإعدام لتجار المخدرات لأنهم يشجع على توفير هذه المادة، لأن الجريمة كلما تتسع تكون خطرة لا بد من المشرع الجنائي أن يصعد من العقوبة حتى تصل إلى الإعدام “.

من جهته، قال عضو البرلمان عن محافظة البصرة “عدي عواد”، في مؤتمر صحفي ، إن “البصرة تمتلك موقعا جغرافيا مميزا باعتبارها المنفذ العراقي الوحيد وهذه الميزة تحولت إلى نقمة على أهلها” ، موضحا أن “البصرة وعلى الرغم مما تعانيه من انعدام الخدمات العامة والصحية والكوارث البيئية انتشرت فيها خلال السنوات الثلاث الماضية دخول وتجارة المخدرات بشكل كبير، حتى وصل عدد الذين القي القبض عليهم أكثر من 4035 من المتعاملين والمتعاطين خلال سنة 2017 فقط”.

ولفت إلى أن “غياب دور الحكومة المحلية والمركزية إضافة إلى تحكم بعض الأحزاب المتنفذة التي تتحكم بالمنافذ الحدودية في الشلامجة وأم قصر والتي تفرض هيمنة كاملة على تلك الموانئ، يعد سببا بانتشار هذه الظاهرة” بحسب قوله .

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق