سياسة وأمنيةفصل الشتاء.. أزمات موسمية في العراق

سيول العراق تفتح ملفات الفساد والاخفاقات الحكومية 

الأزمات تلاحق العراق صيفا وشتاء، فمن انقطاع الكهرباء، إلى سيول مدمرة تسببت في مقتل وإصابة العشرات وتشريد المئات من سكان مخيمات النزوح في نينوى، وكشفت أزمة السيول الجديدة حجم الإخفاق الإداري المصحوب بفساد مالي في عمل الحكومات المحلية للمحافظات المنكوبة ، حيث أنه وعلى مدى عقد من الزمن، لم تنجح هذه الحكومات في إنشاء سدود تجنب السكان ويلات الهجرة القسرية وغرق ممتلكاتهم، رغم أن محافظة واسط على سبيل المثال، تجتاحها السيول كل عام بشكل متكرر.

وكشفت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أنه ” قد لا تتحمل الحكومات المحلية وحدها مسؤولية الخسائر التي تلحق بالمدنيين، فالحكومات المركزية المتعاقبة، التي تسيطر عليها إيران، فشلت هي الأخرى في إدارة ملف البنى التحتية والمشاريع الاستراتيجية، وهي المسؤولة أيضا عن ضياع المليارات بين دهاليز المشاريع الوهمية في المحافظات العراقية، خصوصا الجنوبية منها “.

وأضافت ايضا الى أنه ” أخفقت الحكومات المركزية في مراقبة ومحاسبة المتسببين في عرقلة مشاريع إعادة الإعمار الذي من المفترض أن يقود إلى إغلاق ملف مخيمات النزوح خصوصا عن محافظة نينوى، لكن الملف مازال مفتوحا وخيام النازحين غرقت بالكامل في فصل مأساوي جديد على سكان الخيام “.

وكانت وزارة الصحة العراقية قد أعلنت عن ارتفاع في عدد ضحايا السيول إلى 21  شخصا على الأقل، بعد وفاة 6 أشخاص على الأقل من بينهم أطفال جراء الأمطار الغزيرة في محافظة واسط المحاذية للحدود مع إيران ، اضافة الى اصابة 180 اخرين بينهم اصابات بليغة .

وحذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية والرصد الزلزالي من منخفض جوي مصحوب بعواصف رعدية يخيم على أغلب مدن البلاد مع اقتراب عبور محور المنخفض الجوية خلال اليومين القادمين.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق