الصراع السياسيجرائم حزب الدعوةسياسة وأمنية

تصدّع كبير داخل حزب الدعوة بعد خسارته الحكم

كشفت مصادر سياسية مسربة من داخل حزب الدعوة الموالي لايران ، والذي خرج قبل أشهر قليلة من انتخابات أفقدته منصب رئاسة الحكومة، وتسببت بحدوث انشقاقات واسعة في صفوفه، عن تزايد الدعوات الداخلية لإجراء مراجعات واسعة في الحزب ومحاسبة قيادات بارزة فيه، بل وأن تلك الدعوات باتت أقرب للتنفيذ.

وأكدت المصادر التي فضلت عدم الكشف عن اسمها في تصريح صحفي قولها ، أن “بعض القيادات السياسية في الحزب تُطالب بفتح تحقيق موسع حول تراجع شعبية “الدعوة” والثراء الفاحش لعدد من المسؤولين والقيادات في الحزب وأقرباء لهم، أبرزهم رئيس الحكومة الأسبق “نوري المالكي”، ونجله “أحمد”، وصهراه “ياسر صخيل وحسين المالكي”، وكذلك “علي الأديب” و”خلف عبد الصمد” و”وليد الحلي” و”إبراهيم الجعفري” و”علي العلاق” و”عبد الحليم الزهيري” و”عامر الخزاعي” وعدد من أقاربهم، وهو ما قد ينذر بمزيد من الخلافات داخل الحزب، حيث أن إجراء مراجعة أو محاسبة سيزيد من ضعف الحزب داخلياً ويفجر خلافات حادة ” بحسب المصادر .

وأضافت أن ” دعوات تصاعدت لإجراء مراجعات واسعة في الحزب قد تكون الأولى من نوعها منذ تأسيسه، وهي مراجعات سلوكية وتطبيقية، وليست مراجعات للنظام الداخلي أو نهج الحزب “، مؤكدة أن “كوادر الحزب تحمّل “نوري المالكي” وقيادات عدة خسارتها الانتخابات وصعود قوى شيعية أخرى، لا يتجاوز عمرها 10 سنوات، بدلاً عنها في عدد المقاعد البرلمانية، إضافة إلى حالة السخط التي يواجهها حزب الدعوة في معاقله التقليدية جنوبي العراق”.

وبينت أن ” مختلف الأطراف توجه اللوم وتحميل الإخفاقات لبعضهم البعض، وأن المالكي يحشد حالياً أعضاء للوقوف إلى جانبه، كما نجح في كسب مرجع الحزب الشيخ محمود الشاهرودي الذي يقيم في إيران، ويقول حزب الدعوة إنه يقلده فقهياً”، مشيرة الى أن “هناك اتهامات من الشارع الشيعي لقيادات الحزب بالفساد المالي واستغلال السلطة، ويطالب جمهور الحزب بفتح تحقيق داخلي أيضاً حول الثراء الفاحش لقيادات الحزب وأقاربهم ، حيث أن ثروات بعض قيادات الحزب تجاوزت المليار دولار، وأن أحدهم وصل إلى العراق بتذكرة مدفوعة من صدقات مرقد السيدة زينب، واليوم يملك ثروة ضخمة في بغداد، بينها بنك، فيما تملك زوجته مركزاً تجارياً ضخماً في بغداد”.

ولفت إلى أن “أكثر من 30 توقيعاً لأعضاء فاعلين في الحزب ببغداد وجنوب العراق يطالبون بمراجعات واسعة قبل عقد المؤتمر العام للحزب، الذي من المقرر أن يتم فيه انتخاب أمين عام جديد، فيما يسعى المالكي للحصول على ولاية ثانية لأمانة الحزب وسط اعتراضات من أطراف مختلفة فيه”بحسب المصادر .

من جانبه، اعتبر الخبير في الشأن السياسي العراقي “علي العبيدي ” في تصريح صحفي ، أن “الانشقاقات المتكررة في الحزب دليل على الخلافات الواسعة، وكذلك رفض استقبال المرجعية لأي من رموز الحزب دليل على الفساد داخله” ، مضيفا أنه “يمكن القول إن” الحزب لم يفشل في إدارة البلاد فقط بل هو متورط بشكل مباشر في إذكاء الصراع الطائفي بشكل كبير بالبلاد، إضافة إلى تأسيس الفساد، أو لنقل منظومة الفساد، والتشجيع عليه”، معتبراً أن “الممسكين بالحزب حالياً لا يسيرون على نهجه المكتوب بكل تأكيد” بحسب قوله .

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق