الحشد الشعبي.. دولة تتحدى القانونالموصلالموصل بلا إعمارانتهاكات الميليشيات في العراقدمج الحشد في المنظومة العسكريةدور الحشد الإقليميسياسة وأمنية

ميليشيا الحشد.. ابتزاز ومضايقات تستهدف سكان الموصل

الجهات المتنفذة في مدينة الموصل بمحافظة نينوى من القوات المشتركة وميليشيات الحشد الشعبي تواصل مصادرة الممتلكات التابعة للمدينة، ما يزيد من معاناة سكانها ، على الرغم من تحولها إلى شبه مدينة ؛ حيث أطلال البيوت والمباني المهدمة هي الصورة السائدة في الموصل وأطراف ، التي تحولت بفعل المعارك والقصف العشوائي عليها لتسعة اشهر متتالية إلى مدينة مهدَّمة، لا سيما في جانبها الأيمن، حيث تؤكد التقارير العالمية إنها بحاجة لعشرات المليارات من الدولارات لإعادة بنائها من جديد .

وأكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أنه ” ومنذ انتهاء المعارك والعمليات العسكرية قبل قرابة عام ونصف ، ما زالت جثث قتلى من السكان المدنيين ، تحت أنقاض البنايات المهدمة ، لكن عدداً كبيراً من سكان المدينة الذين نزحوا بفعل انطلاق المعارك، أو قبلها ، عادوا ليسكنوا في منازلهم التي يحتاج أغلبها لتأهيل، أو إعادة بناء، لكنهم لا يملكون المال الكافي لهذا العمل” بحسب المصادر .

وبينت أن ” السكان أعادوا الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في هذه المدينة بجهود ذاتية مع دعم حكومي محدود، وهو ما يتأكد من خلال حملات تطوعية عديدة لنشطاء موصليين ، في حين كان يتوجب أن تتلقى المدينة الدعم لرفع مخلفات المعارك منها، ولإعادة تأهيلها، تشاهَد فيها مساحات واسعة من الأراضي وأنشطة اقتصادية متنوعة وفرص استثمارية، أصبحت تحت تصرُّف فصائل من الحشد الشعبي، التي تستغل هذه الأنشطة لمصلحتها “.

وأضافت أن ” الحشد الشعبي، التي تأسست بفتوى المرجع الديني الشيعي “علي السيستاني” في صيف 2014، لمحاربة “الارهاب “، تُعتبر بين سكان الموصل قوة مرعبة؛ فالوقوف بوجهها، أو معارضتها، مخاطرة كبيرة بالنسبة للسكان؛ إذ فرضت سطوتها من خلال الاعتقالات بحجة الانتماء إلى تنظيم الدولة، وهذا ما يخشاه السكان، ما يدعوهم للسكوت ، لاسيما بعد الغطاء القانوني الذي مُنح لعمل الحشد الشعبي زاد من هيمنته على مؤسسات الدولة والشارع أيضاً، إضافة إلى سلطته عليها بفعل السلاح الذي يحمله وقوة الأحزاب السياسية والمرجعيات الدينية التي يعمل تحت غطائها ” بحسب قولها .

وأفادت نقلا عن مواطنين من الموصل قولهم ، إن “عدة فصائل من الحشد تقاسمت أكثر من عشرة مواقع مميزة، هي مناطق تجارية تابعة للبلدية في المدينة القديمة وسط الموصل، منها بناية كانت مجمعاً تجارياً كبيراً ومرآب لوقوف لسيارات من عدة طوابق ، وإنهم يحصلون على أي شيء يريدونه بسهولة، لكنهم أيضاً لا يعملون بصفتهم كمليشيا الحشد الشعبي، بل من خلال أشخاص عاديين او رجال أعمال”.

وأشارت إلى أن “في التخطيط الإداري لمدينة الموصل توجد هناك مساحات من الأراضي مخصصة للخدمات، تقام عليها مستقبلاً مدارس أو مستشفيات او حدائق، لكن العديد منها بيعت بأسعار زهيدة لأشخاص مدعومين من قبل الحشد الشعبي ، حيث أن تزايد السيطرة على أراضٍ مخصصة للخدمات وبيعها بعقود حكومية قانونية دفعا مجلس محافظة نينوى إلى تشريع قرار يوقف توزيع الأراضي أو تحويل جنس عقارها، في إجراء غير مباشر من قِبله “.

وقالت ايضا أن ” مئات الآلاف من أطنان الحديد الخردة، وهي مخلفات السيارات والمنازل والمخازن والمصانع والمكائن التي تضررت بفعل الحرب في الموصل، وضعت فصائل من الحشد الشعبي اليد عليها، منذ انتهاء المعارك ، وتعمل المليشيات، في وضح النهار وأمام مرأى السكان وأعضاء الحكومة المحلية، على نقلها إلى خارج المحافظة، وبيعها لمعامل صهر الحديد”.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق