المشاريع المتوقفة والوهمية في العراقسياسة وأمنية

تلكؤ كبير وشبهات فساد تحوم حول مطار كربلاء

أستشرى الفساد في مختلف المناطق والمؤسسات والكيانات التي نتجت عن الإحتلال، وتتواطأ الحكومة مع هذا الفساد وعدم قيامها بمحاسبة الفاسدين أدى هذا الى طغيان الفاسدين وإبرام صفقات فساد بعلم الحكومة .

وفي هذا الإطار تظهر صفقة الفساد في مطار كربلاء الدولي قيد الأنشاء والذي تكفلت العتبة الحسينية بإشاءه ،ويقول مختصون إن دوافع إنشاء المطار تنافسية إلى حد ما، نظرا لرغبة كربلاء في الحصول على مطار على غرار ذلك الذي تملكه مدينة النجف، التي تضم مرقد علي بن أبي طالب.
ولا يفصل بين الموقع الحالي لمطار كربلاء وموقع مطار النجف إلا نحو 50 كلم، وهي مسافة قصيرة للغاية في الحسابات الهندسية وقد تسبب تداخلا في المسارات الجوية.
ويقول المسؤولون عن العتبات الشيعية المقدسة في كربلاء إن الزائرين، من الداخل والخارج، يضطرون إلى النزول في مطار النجف، ثم التوجه برا إلى كربلاء، لأداء الطقوس الدينية، قبل العودة إلى النجف مجددا، لذلك مارسوا ضغوطا كبيرة على مكتب السيستاني ليوافق على إنشاء مطار كربلاء.
لكن سدنة العتبة العلوية في النجف يقولون إن الزائرين لا يستغرقون سوى ساعة واحدة في التنقل بين النجف وكربلاء، ما ينفي الحاجة الثانية إلى مطار.
لكن تحت ضغط الزوار ومطالبتهم بالمطار أقر مكتب السيستاني خطة تنفيذ مطار كربلاء، لكن وسطاء سهلوا حصول شركة وهمية على العقد.
وتقول المصادر إن “4 رجال أعمال عراقيين أسسوا في العراق شركة باسم (البعد الرابع)، ثم شركة أخرى في لندن، ليدخلوا بهما المنافسة على عقد إنشاء مطار كربلاء، وحصلوا عليه بالتواطؤ مع شخصيات إسلامية وسياسية مؤثرة.
وتضيف المصادر أن “ائتلاف الشركات، الذي حصل على عقد التنفيذ، تسلم 40 مليون دولار نقدا من الجهة الممولة لتغطية مرحلة إعداد التصاميم، التي تبين أنها تصاميم محلية لا تلبي الاحتياجات الأساسية التي دعت إلى إنشاء المطار”.
وبعد مماطلة وعدم إنجاز أي عمل ضمن الفترة الزمنية المحدده، تدخل مكتب السيستاني مطالبا بإلغاء العقد مع الشركات المنفذة، وهو ما حدث فعلا في وقت لاحق.
وتقول المصادر إن “الشركات المنفذة لم تنفق أكثر من 15 مليون دولار منذ بدء العمل، لكنها تدعي الآن إنفاق 100 مليون دولار”. ولدى رفض الطرف الممول صرف هذا المبلغ توجه ائتلاف الشركات المنفذة إلى القضاء، ما قد يجبر العتبات الشيعية في كربلاء على دفع مبلغ الغرامة كاملا.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق