سياسة وأمنية

هل أصبحت المحاماة أداة لابتزاز المواطنين؟

تغلغل الفساد في جميع نواحي الحياة في العراق ، فبات يهدد أمن وسلامة المواطنين ، ولم تسلم جهة منه مهما كانت وتصاعدت الشكاوى في العراق أخيراً من واقع المحاكم ودور القضاء، بوجود مكاتب محامين أو كما يطلق عليهم سماسرة مستعدون لفعل أي شيء مقابل المال.

وأفاد مسؤول في مجلس القضاء الأعلى بحديث صحفي ، أن “هناك شكاوى من حالات ابتزاز يمارسها محامون على مواطنين لديهم قضايا أو دعاوى داخل المحاكم، وللأسف المحامي يعقد الموضوع عليه لأخذ مزيد من المال، والحال يشبه حال السائح الذي يجهل الطرق فيقع ضحية سائق تاكسي غير نزيه ليلف به طرقا طويلة من أجل رفع قيمة الأجرة بالنهاية”.

وأضاف مواطنون في لقاء صحفي ، أنه “في محكمة بداءة الرصافة ببغداد هناك محامون لديهم شهود عيان وأشخاص مستأجرون للقسم على القرآن، ولديهم أيضا علاقات جانبية مع محققين يمكن لهم تغيير مجريات القضية وتحويل المجرم إلى بريء أو العكس”.

من جانبه قال المواطن “سالم خميس الدراجي” الذي يشكو من ابتزاز محام له في تصريح صحفي،أنه “بات الإبتزاز ممتدا إلى قضايا الطلاق والخلع والمنازعات على الملكية”.

وأكد محام شاب يعمل بمكتب كبير للمحاماة في بغداد خلال لقائه وسائل إعلاميه ، أن “الابتزاز أصبح نهجاً وحرفة لدى كثير من المحامين ومكاتب المحاماة ،و أن المكتب الذي أعمل به تعرض عليه قضايا كبيرة، منها جنائية ومنها قضايا إرهاب وغيرها، والقضايا تقسم على المحامين حسب خبراتهم، وهناك قضايا لا نطلع عليها أساسا”.

وتابع أن “ما لاحظناه نحن بصفتنا محامين مبتدئين، أنّ بعض المكاتب وبعض المحامين، خرجوا من إطار القانون في التعامل مع القضايا التي وكلوا بمتابعتها، بل انتهجوا نهج الابتزاز للحصول على مبالغ مالية، فاليوم المحامي عندما يدرس قضية معينة يطلع على كافة تفاصيلها وثغراتها القانونية، من خلال دراستها وأخذ الإيضاحات الكافية من صاحب القضية، ليتحرك هؤلاء المحامون على الخصم ويساوموه مقابل منحه أدلة وثغرات، كما يساومون صاحب القضية في الوقت نفسه، ومن يدفع أكثر يكسب القضية”.

وذكرت نقابة المحامين في تصريح صحفي ، أن “عمليات الإبتزاز لا تحسب على جميع المحامين،ولا يمارسها الجميع، بل إن كثيرين منهم ملتزمون بأخلاقيات المهنة”.

وأشارت تقارير صحفية سابقة نقلاً عن منظمات حقوقية وشهادات مواطنين ، بأن القضاء في العراق لا يتمتع بشفافية حيث يتعرض إلى ضغوط حكومية وميليشيات متنفذة أثرت على قرارات القضاء .

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق