المؤسسات الأمنيةسياسة وأمنية

التجنيد الإلزامي في العراق.. مساع برلمانية لإقراره

اليوم وبعد مرور أكثر من 15 عاماً على إلغائه، عاد الحديث مجدداً بين أعضاء مجلس النواب عن التجنيد الإلزامي والدعوات المستمرة لإعادة العمل به مرة أخرى.

حيث يفرض التجنيد الإلزامي على العراقيين في مراحل عمرية محددة الإلتحاق بالجيش لتأدية الخدمة العسكرية التي تكون مدتها وفقاً للتحصيل الدراسي.

وبحسب بيان رسمي لوزارة الدفاع فإن “قانون التجنيد الإلزامي في حال تمريره عبر تصويت مجلس النواب، سيشمل الفئات العمرية من سن 19 إلى 45 عاماً، ويعتمد على التحصيل الدراسي في مدة الخدمة”.

وأوضح البيان أن “خريجي الدراسة الإبتدائية سيخدمون لمدة عام و4 أشهر، ويخدم خريجو المرحلة الإعدادية لمدة عام واحد، أما حملة شهادة البكالوريوس فسيخدمون لمدة 9 أشهر فقط، في حين يعفى خريجو الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) من الخدمة نهائياً”.

إلى ذلك وصف عضو مجلس النواب “كامل الغريري” في حديث صحفي، أن ” قانون الخدمة الإلزامية من القوانين المهمة التي يحتاجها العراق في المرحلة الحالية، كونه سيساهم في حصر السلاح بيد الدولة، والقضاء على البطالة وإبعاد المؤسسة العسكرية عن الولاءات الحزبية والطائفية، وبناء جيش قوي من كل مكونات وأطياف الشعب العراقي” على حد قوله.

ولفت إلى “الرابطة القوية التي ينسجها التجنيد الإلزامي بين أبناء الشعب الواحد، مذكراً بما كان عليه قبل عام 2003، وأن قانون التجنيد الإلزامي معمول به في العراق منذ تأسيس الجيش العراقي منذ عشرات السنين، ويُعد من أفضل القوانين والأنظمة العسكرية في العالم فهو يجمع أبناء البلد الواحد من كل مكوناتهم ومذاهبهم وقومياتهم في خندق واحد”.

من جانب آخر يرى عضو مجلس النواب “أحمد الجربا”، صعوبة عودة التجنيد الإلزامي في العراق حتى لو تمت مناقشته وإقراره من قبل مجلس النواب.

وأكد “الجربا” بتصريح صحفي أن “قانون التجنيد الإلزامي المعمول به في أغلب دول العالم قانون جيد، ومن الضروري إعادته والعمل به، لكن وضع الحكومة في العراق لا يسمح بإقراره بسبب الأزمة المالية التي يعاني منها البلد”.

وذكر، أن “قانون التجنيد الإلزامي حتى وأن تمت مناقشته وإقراره فإنه لن يغير شيئاً داخل المؤسسة العسكرية بسبب الولاءات الحزبية والطائفية لمعظم قادة الجيش الحالي”.

ويعتمد العراق في موازنته على تصدير النفط، في وقت تعاني البلاد من أزمات ومشاكل عديدة، أبرزها البطالة وأزمة السكن، ونقص كبير في البنى التحتية والخدمات البلدية، فضلاً عن حاجة المدن التي كانت تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة لإعادة إعمار.

وعرف العراق عقب 2003 ظهور أحزاب ومليشيات وفق خلفيات طائفية وإثنية، لم تكن معروفة على أرض الواقع مسبقاً، أصبحت اليوم تشارك في إدارة العملية السياسية في البلاد.

حول هذا الموضوع يشير الخبير العسكري “جبار الصجري” إلى أن “أبرز الأسباب التي دفعت بعض النواب، بالإضافة إلى رئيس الحكومة عادل المهدي، طرح هذا القانون لمناقشته وإقراره تحت قبة مجلس النواب، هي حاجة العراق لمقاتلين لمواجهة أي خطر يهدد البلد في المرحلة المقبلة”.

وتابع ، أن “التجنيد الإلزامي يعمل على زيادة التأهيـل المؤسساتـي من خلال توفير ملاكـات بشريـة مؤهلـة للدفاع عن العـراق، وتوفيـر الملاكات الإحتياطية التي سوف تنضم إلى الجيـش، ممَّا سيسهم في بنـاء جيـش نوعـي مدرب”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق