تضاءلت أعداد الفلسطينيين المهاجرين إلى العراق لبضعة آلاف منذ الإحتلال الأميركي عام 2003، إذ يعيش فلسطينيو العراق ظروفاً مأساوية.

وأفادت مصادر مطلعة يتصريح صحفي ،”إتخذت عدد من الدوائر والمؤسسات في حكومة بغداد، من أبرزها دائرة التقاعد العامة ووزارة التجارة، إجراءات جديدة بحق اللاجئين الفلسطينيين في العراق، اعتبرت خطيرة وغير إنسانية وتتنافى مع شعارات وتصريحات القادة الجدد للبلاد حيال القضية الفلسطينية”.

وأضافت “أكد السفير الفلسطيني ببغداد “أحمد عقل” ، أنّ هناك حراكاً من قبل السفارة تجاه الجانب العراقي لحلّ القضية”.

وبينت أنه “من بين الإجراءات الجديدة، حجب البطاقة الغذائية الشهرية عن الفلسطينيين ، وكذلك منع الحقوق التقاعدية للفلسطيني المتوفى، وحرمان ورثته من امتيازاته، فضلاً عن قرارات أخرى تتعلق بالطلاب، والتنافس على الوظائف والخدمات”.

وتابعت كما تم “إعادة فرض رسوم الصحة والتعليم والخدمات المختلفة على الفلسطينيين، بعدما كانوا معفيين منها، فضلاً عن حرمانهم من التقدم بطلبات للحصول على سكن ضمن المشاريع الحكومية، وحرمانهم من القانون “21” الخاص بتعويض ضحايا العمليات الإرهابية والأخطاء العسكرية التي ارتكبتها القوات الأميركية خلال احتلالها للعراق أو القوات العراقية، وهو ما يعني ضياع حقوق آلاف الفلسطينيين في العراق اليوم”.

وأوضحت “أتي ذلك بعد نحو عام فقط من إقرار البرلمان نهاية عام 2017، القانون رقم “76” الذي ألغى القانون رقم “202”، والأخير نظم وضع الفلسطينيين في العراق، إذ كان ينص على أنّ الفلسطيني يتساوى مع العراقي بأيّ شيء وكلّ شيء إلى حين تحرير كامل التراب الفلسطيني وعودته إلى وطنه، واستثنى القانون من ذلك حصوله على الجنسية أو تأديته خدمة العلم العسكرية”.

وأضافت “من جهتها، نفت حكومة بغداد في حينه سلب الفلسطينيين حقوقهم، إذ أصدرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء بياناً في تاريخ 24 ديسمبر/ كانون الأول 2017، قالت فيه: “قانون إقامة الأجانب الذي صوت عليه البرلمان رقم 76 لسنة 2017 جاء لينظم إقامة الأجانب ولم يتطرق إلى وضع الفلسطينيين من قريب أو بعيد”. لكنّ رئيس البرلمان آنذاك سليم الجبوري، خرج ببيان بعد أيام وعد فيه بتشريع قانون جديد وخاص للفلسطينيين بدلاً من السابق (202) الملغى، وهو ما اعتبر تأكيداً على سحب كلّ الامتيازات من الفلسطينيين في العراق”.

وذكرت “سابقاً بلغ عدد الفلسطينيين في العراق نحو 40 ألفاً، غالبيتهم لجأوا إلى البلاد عام 1948، لكن بعد الاحتلال الأميركي عام 2003 قتل منهم مئات على يد القوات الأميركية والمليشيات ، كما اعتقل مئات آخرون على يد القوات الأميركية وحكومة بغداد تحت ذرائع مختلفة، ومات عدد غير قليل منهم داخل السجون. لم يتوقف الأمر عند هذا الحدّ، إذ أُخطر الآلاف منهم بالرحيل من العراق برسائل تهديد أرسلتها المليشيات، وحوصر الآلاف منهم”.