الخميس 22 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

القوات الحكومية تواجه صعوبات في منع "الدكة العشائرية"

القوات الحكومية تواجه صعوبات في منع “الدكة العشائرية”

تواجه القوات الحكومية في العراق صعوبات كبيرة في تطبيق القانون على العشائر، في إطار مسعاها لوقف ما يعرف بـ”الدكة العشائرية”، وهي هجمات مسلحة على المنازل لإرغام الخصوم على الرضوخ للحكم العشائري، والتي لا تزال مستمرة رغم تشديد العقوبات عليها، بينما يرفض شيوخ عشائر التعدي على سلطتهم.

ويسيطر على المجتمع العراقي الطابع العشائري، وخاصة في مدن الجنوب، وزادت سطوة العشائر بشكل كبير بعد الإحتلال الأميركي للعراق في 2003، مع عدم وجود رادع قانوني يحاسب العشائر التي باتت تمتلك أسلحة تنافس أسلحة الجيش.

وقال مجلس القضاء الأعلى في العراق، في بيان صحفي، إطلعت عليه وسائل إعلام، أنّ “محاكم التحقيق في ميسان، أوقفت 44 متهماً بقضايا (الدكة العشائرية)، واتخذت الإجراءات القانونية بحقهم، وفقاً لأحكام قانون مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن المتهمين إرتكبوا الجريمة في مناطق متفرقة من المحافظة، وأنّ المحاكم اتخذت بحقهم الإجراءات وفق التوجيه الجديد لمجلس القضاء الأعلى”.

من جانبه أعلن “سعدون المحمدي” وهو أحد شيوخ العشائر في بغداد، بتصريح له لمصادر صحفيه، أنّ “الحكومة لو شرّعت 1000 قانون فلن تفلح في إنهاء ظاهرة الدكة العشائرية إلا ببسط هيبتها على الجميع، وسحب السلاح، كما أن العشيرة يجب أن تشعر بأن هناك قانوناً يحميها قبل أن تتحرك بمفردها، معتبراً أن “العشائر يجب أن تتفق أولاً على محاربة الظاهرة كونها فعلاً تسببت بمقتل كثيرين”.

من جهته، بين الباحث في جامعة بغداد “ياسين العامري” في تصريح له لوسائل إعلام، أنّ “الدكة العشائرية ظاهرة دخيلة على المجتمع العراقي، وغالبية من يقوم بها عشائر لا تعرف معنى القانون، مؤكداً أنّ المحاكم في العراق فيها أكثر من 400 قضية عشائرية، وجميعها في بغداد والبصرة وميسان، بينها نحو 100 قضية جنائية، وجميعها تنتظر البت فيها من قبل القضاء”.

وبالرغم من تشريع القضاء في العراق قانوناً نص على إدراج “الدكة العشائرية” ضمن قانون مكافحة الإرهاب إلا أن هذا الإجراء لم يحد من النزاعات العشائرية التي تحدث، والمتسببة بزعزعة الوضع الأمني في محافظات الوسط والجنوب، بسبب ضعف القوات الحكومية من فرض سيطرتها على تلك النزاعات ومحاسبة الخارجين عن القانون.

المصدر:وكالات

تعليقات