الصراع الأمريكي الإيرانيسياسة وأمنية

العراق.. أزمة سياسية مرتقبة مع انتهاء مهلة العقوبات الأمريكية 

اواخر الشهر الحالي ، تنتهي المهلة الأميركية التي منحتها واشنطن للعراق في الثامن من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والتي تضمّنت السماح للأخير باستيراد الطاقة من إيران لمدة 45 يوماً، في استثناء من العقوبات الأميركية على طهران، إلا أنّ العراق لم يعلن موقفه بوضوح بشأن هذه المهلة، ما يعني أنّ بغداد ستجد نفسها بعد نحو ثلاثة أسابيع أمام أزمة سياسية حتمية، إمّا مع طهران، في حال امتثلت لعقوبات واشنطن، أو مع أميركا، في حال انحاز العراق للموقف الإيراني، وهي أزمة ستكون الاختبار الخارجي الأول لحكومة “عادل عبد المهدي” غير المكتملة حتى الان .

وقال عضو البرلمان عن تحالف الفتح “محمد كريم ” في تصريح صحفي ، إنه “لا يمكن للعراق أن يصطفّ إلى جانب واشنطن في ما يتعلّق بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران”، مضيفاً أنّ “العراق دولة ذات سيادة لا يمكن أن تخضع للإملاءات الخارجية ، وأنّ العراق لا يمكن أن يتخذ أي موقف سلبي من إيران مهما كانت النتائج”بحسب اعتقاده .

واستبعد كريم استجابة بلاده لـ”عقوبات واشنطن على طهران، والتوقّف عن استيراد الغاز والكهرباء من إيران بعد انتهاء مهلة الـ 45 يوماً “، مؤكداً أنّ “السلطتين التشريعية والتنفيذية هما المخولتان اتخاذ القرار العراقي وليس ترامب” ، مضيفا “لسنا منضوين في المحور الأميركي، وتربطنا علاقات حسن جوار مع جميع الدول، سواء كانت إيران أم غيرها”، رافضاً السياسة الأميركية التي قال إنها “ترمي لتجويع الشعوب، وضمنها الشعب العراقي” على حد اعتقاده .

ويؤكد برلمانيون في العراق ، أنّ المواجهة مع الولايات المتحدة الأميركية لن تقتصر على موقف العراق من العقوبات المفروضة على طهران ، حيث أكّد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان “مهدي تقي”، في تصريح صحفي، أنّ “مجلس النواب بصدد فتح ملف شركة بلاك ووتر الأميركية التي قتلت 17 عراقياً في ساحة النسور وسط بغداد عام 2007″، موضحاً أنّ “البرلمان يعتزم فتح جميع ملفات الجرائم الأميركية التي ارتكبت بحق الشعب العراقي، ومطالبة واشنطن بدفع تعويضات مالية، ومحاكمة المتورطين بالجرائم”، مؤكداً أنّ” بلاده ستستخدم جميع السبل التي تحفظ حقوق الضحايا ” على حد قوله .

وأعلن مسؤولون في واشنطن وبغداد في الثامن من الشهر الماضي عن التوصّل إلى اتفاق يقضي باستثناء العراق من العقوبات الأميركية على طهران، من خلال السماح له بشراء الغاز والكهرباء من إيران لمدة 45 يوماً ، واشترط الجانب الأميركي على العراق تقديم خطة بديلة تضمن التخلّص من مسألة الاعتماد على الطاقة الإيرانية.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق