أزمة العشوائيات السكنيةسياسة وأمنية

عودة أزمة كركوك والصراع على إدارتها بين أربيل وبغداد

أزمة كركوك بمحافظة التأميم ، المتنازع عليها بين بغداد واربيل ، تتجه نحو التصعيد من جديد، بعد اتهامات كردية بوجود محاولات لـ”تعريب المحافظة”، في وقت ردّت جهات عربية بأنّ هذه الاتهامات محاولة للضغط باتجاه عودة البشمركة الكردية لكركوك مرة اخرى ، لاسيما في ظل استعداد وفد كردي الى بغداد قريبا لبحث الامر .

وقال حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، في بيان صحافي صدر عنه ، إنّ “جهات مدعومة من قبل بعض القوات الأمنية، أقدمت على مواصلة محاولات زعزعة الأمن وتمزيق اللحمة بين مكونات كركوك”، لافتاً إلى أنّ “هذه الخطوات هي محاولة إحياء عمليات التعريب، في عدد من القرى التابعة لقضاء داقوق جنوبي المحافظة”.

وأضاف أنّ “تلك الجهات عملت على استحداث وبناء مجمعات سكنية لمجموعة من العوائل العربية الوافدة إلى المنطقة من محافظتي صلاح الدين وديالى، وإسكانهم على أراض تعود ملكيتها لمواطنين كرد من أبناء المنطقة”، مؤكدا رفضه “لجميع هذه المحاولات التي تجري بتنسيق مشبوه بين مجموعة من الجهات، بدعم من قبل قوات أمنية بعينها، والتي تقف خلفها أجندات لا تريد الخير لكركوك وأهلها من جميع المكونات”.

وأشار إلى أنّ “تلك الجهات استغلت الحالة غير الطبيعية، والتي تمر بها كركوك بشكل عام، وانعدام حالة التوازن الأمني والإداري فيها”، داعيا الرئاسات الثلاث إلى “تحمل مسؤولياتها الدستورية والقانونية في التصدي لمثل هذه المحاولات التي تسعى لزرع بذور الفتنة بين أبناء كركوك” ، مبينا أنّ” الحديث عن “تعريب” في كركوك عار عن الصحة، وأنّ العوائل التي يتحدثون عنها هي عوائل طردت من داقوق بعد عام 2014 ” بحسب البيان .

وقال القيادي في تحالف الإصلاح عن كركوك، مهند العبيدي، لـ”العربي الجديد”، إنّ “الجهات الكردية التي تتحدث عن تعريب وعودة عوائل لمناطق وأراض كردية تجافي الحقيقة”، مبينا أنّ “تلك العوائل هي من أهالي بلدة داقوق، وقد منعتها الجهات الكردية من العودة لمناطقها بعد أحداث 2014 وما رافقها من دخول “داعش” إلى المحافظة”.

يشار إلى أنّ كركوك ذات الخليط السكاني من العرب والكرد والتركمان، تعيش وضعاً سياسياً مرتبكاً، إذ يسعى كل مكون فيها إلى أن يكون له الدور بإدارة المحافظة، بينما يسعى الكرد لإعادة قواتهم (البشمركة)، والتي أخرجتها قوات بغداد المشتركة عقب استفتاء كردستان الذي جرى في سبتمبر/ أيلول 2017.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق