سياسة وأمنية

لجنة أممية: بغداد تتهرب عن مسؤولية التمييز والإختفاء القسري

سألت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري وفد “حكومة بغداد” ، وطالبته بتقديم إجابات واضحة عن جهود السلطات الحكومية لإنهاء ممارسات التمييز العرقي والطائفي الذي ينخر البلاد، وذلك ضمن أشغال الدورة 97 للجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري، المنعقدة بجنيف من 27 إلى 17 ديسمبر الجاري.

وأفادت مصادر صحفية في تقرير نشرته ، “بعد أن شخصّت اللجنة تأخر السلطات العراقية ستة أشهر عن تقديم تقريرها الدوري، تناوب خبراؤها على توجيه الأسئلة، التي وصفت بالقاسية، إلى وفد الحكومة الذي وجد نفسه في موقف لا يحسد عليه وهو يتحايل باستخدام نصوص القوانين والدستور للتغطية على الإنتهاكات”.

وأضافت “أشار خبراء الأمم المتحدة أنهم على علم بوجود بعض القوانين الضعيفة التي لا تستجيب للمعايير الدولية لكن ما يهمهم هو مدى تنفيذ وتطبيق القوانين أمام استشراء أشكال التمييز والعنف ، وطالبت اللجنة وفد الحكومة بتوضيح إجراءاتها بخصوص جرائم اختفاء قسري، خصوصاً في عشيرة المحامدة بالصقلاوية”.

وأوضحت “عجز وفد الحكومة عن تقديم إجابات مقنعة وظل يناور بالحديث عن نصوص القوانين والدستور وبالإدعاء بأن النظام القائم لا يقوم على المحاصصة الطائفية، مقدماً للجنة تقريراً تضمن كلاماً منمقاً عن القوانين الموجودة، فيما راوغت اللجنة باستغراقه وقتاً طويلاً للحديث عن تنظيم داعش وجرائمه، الذي لم يكن موضوع نقاش، وإنما كان المطلوب هو الحديث عن جهود الحكومة لمنع التمييز ضد المواطنين العراقيين وبصفة خاصة الأقليات”.

وتابعت “ركّزت اللجنة على حقوق الأقليات كالتعليم والمناهج الدراسية وما تحمله من عناصر تمييزية، وبينت أنها ستقدم خلال أيام ملاحظاتها النهائية، وستحض السلطات العراقية على تنفيذها”.

وبينت “استمعت لجنة الأمم المتحدة إلى شهادات المنظمات غير الحكومية، التي استهلها الناشط الحقوقي “ناجي حرج”، المدير التنفيذي لمركز جنيف الدولي للعدالة، بتقديم شهادة شاملة عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق”.

وذكرت “أوضح “حرج” أن عملية التمييز هي في صلب النظام القائم منذ سنة 2003، حيث يحكم البلد بأسلوب المحاصصة الطائفية”.

وأشار إلى أن “أساس هذا النظام قد أوجدته قوى الاحتلال الأميركي-البريطاني للعراق عبر المؤتمر الذي نظمته في لندن عام 2002 وسمت فيه ممثلين عن الشيعة والسنة والأكراد، وبعد الغزو جرى التطبيق القسري لهذا النظام رغم المعارضة الشعبية العارمة له”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق