الخميس 14 نوفمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » العراق بين احتلالين »

تضييقات حكومية تفاقم معاناة فلسطيني العراق

تضييقات حكومية تفاقم معاناة فلسطيني العراق

اجراءات تضييق الخناق على اللاجئين الفلسطينيين في العراق من قبل الحكومة بدأت ، من خلال المصادقة على رزمة قرارات ، من بينها حجب البطاقة الغذائية الشهرية عن هؤلاء اللاجئين، ومنع الحقوق التقاعدية للفلسطيني المتوفى، وحرمان ورثته من امتيازاته، وإعادة فرض رسوم الصحة والتعليم والخدمات المختلفة بعد أن كانوا معفيين منها.

واعتبر رئيس الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين “فيدار” (محمد مشينش) بتصريح صحفي ، أن ” القانون الجديد والإجراءات المنطوية تحت مظلته بتوجيهات الحكومة تهدف إلى تمهيد الطريق لإخراج الفلسطينيين من العراق، والتي بدأت عمليا مع الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003، كما أعلنت المليشيات الطائفية بين عامي 2006 -2007 ومابعدها أن الفلسطينيين غير مرغوب بقاؤهم على الأراضي العراقية، وهو نهج ترجم على أرض الواقع من خلال عمليات القتل والتهجير والاعتقال”.

وأضاف مشينش ان “هذه الإجراءات والقوانين العنصرية واللاإنسانية تأتي منسجمة مع سياسية الأمم المتحدة في إعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين في بلد ثالث بعيد عن الدول المجاورة لفلسطين، وهو ما يمهد لطريق لإلغاء صفة اللاجئ عن هؤلاء الفلسطينيين المهجرين”.

وأوضح أن “السفارة الفلسطينية قامت بتحركات، لكنها لم تؤدّ إلى نتيجة، وما سمعناه هي مجرد وعود ينافيها الواقع الذي رأيناه، بدليل أن هنالك 50 لاجئا يقبعون في السجون العراقية لم تقم السفارة بدور حقيقي لمعرفة مصيرهم أو حتى التقدم بطلب للإفراج عنهم”.

وتأتي هذه الإجراءات ترجمة للقانون رقم (76)، الذي صادق عليه البرلمان في 20 من كانون الأول/ ديسمبر 2017، والذي ألغى بموجبه القانون رقم (202) الصادر في عهد الرئيس السابق” صدام حسين” في العام 2001، والذي كان ينص على أن الفلسطيني يتساوى مع العراقي بأي شيء وكل شيء إلى حين تحرير كامل التراب الفلسطيني، واستثناء الفلسطيني من الحصول على الجنسية، وما يترتب عليه من إعفائه من خدمة العلم العسكرية ، في حين يلزم القانون الجديد رقم (76) الدولة في العراق بمعاملة المواطن الفلسطيني على الأراضي العراقية معاملة الوافد الأجنبي، وإلغاء كامل الامتيازات التي كان يحظى بها بعد العام 1948.

كما يعود تاريخ اللجوء الفلسطيني في العراق إلى عام النكبة 1948، وكان يقدر عددهم بنحو 3500 نسمة وصلوا العراق على متن حافلات الجيش العراقي، تحديدا من قرى قضاء حيفا، وتعهد العراق بالإشراف الكامل على شؤون اللاجئين الفلسطينيين بعد أن رفض عمل وكالة “الأونروا” على أراضيه، وارتفع عدد الفلسطينيين، ليصل إلى 40 ألف في العام 2003، ثم انخفض عددهم بعد الغزو الأمريكي، ليصل إلى 3 آلاف مواطن، يقطن غالبتهم في حي البلديات في العاصمة بغداد.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات