الأربعاء 19 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

إنفجار أزمة سياسية مرتقبة وإنهيار التفاهم بين الفتح وسائرون

إنفجار أزمة سياسية مرتقبة وإنهيار التفاهم بين الفتح وسائرون

على الرغم من مرور أكثر من أربعين يومًا على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء العراقي “عادل عبد المهدي”، مع 14 وزيرًا في كابينته، فإن الخلافات إستمرت حتى جلسة الثلاثاء، بشأن عدد من الحقائب الوزارية، وأبرزها وزارتا الدفاع والداخلية، ما يشير إلى أن العد التنازلي لمواجهة سياسية محتدمة قد بدأ بعد انهيار التفاهم بين تحالف “سائرون” المدعوم من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وتحالف “الفتح” الذي يمثل الجناح السياسي لمليشيات الحشد.

وكشفت جلسة البرلمان العراقي، التي عقدت الثلاثاء، عن بروز جبهة جديدة رافضة لتوجهات عادل عبد المهدي في تشكيل حكومته تمكنت من عرقلة الجلسة التي كانت مقررة للتصويت على 8 وزراء جدد في الحكومة العراقية.

وقال مصدر برلماني عراقي أن كتل الإصلاح، والاتحاد الوطني الكردستاني، والتغيير، والجيل الجديد، والجماعة الإسلامية، إتفقت على كسر النصاب للحيلولة دون عقد الجلسة في موعدها، مؤكدًا أن هذا الأمر حدث بسبب عدم الإتفاق على صيغة نهائية لتمرير الوزراء.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن إسمه، أن عدم دخول نواب هذه الكتل إلى قاعة البرلمان تسبب بالإخلال بالنصاب، على الرغم من قرع جرس الجلسة من قبل رئيس البرلمان أكثر من ست مرات، موضحًا أن الأمور داخل البرلمان تسير بإتجاه التأزم.

إلى ذلك، أكد عضو البرلمان العراقي عن تحالف سائرون، “غايب العميري”، وجود تقاطعات داخل مجلس النواب بشأن المرشحين الذين قدمهم عبد المهدي، مشيرًا خلال تصريح صحافي إلى وجود التفاف على الآلية التي جاءت بها الحكومة.

ولفت إلى وجود ضرب للتفاهمات من قبل بعض الكتل السياسية التي تحاول فرض آراء أشخاص على الشعب والمرجعية الدينية، موضحًا أن هذه الكتل تصرّ على تولّي أسماء معينة للوزارات.

وبيّن أن كتلة الإصلاح والإعمار التي ينتمي إليها تحالف سائرون تريد فرض إرادة الشعب والمرجعية الدينية، مضيفًا أنهم سبق أن إتفقوا على دعم حكومة عبد المهدي، والتكملة يجب أن تكون وفقا لهذا الاتفاق”، مبينًا أن الالتفاف غير مطمئن للشعب والكتل السياسية، وأشار إلى أن تحالفه لن يقبل بفرض الإرادات الحزبية.

إلا أن عضو البرلمان العراقي عن تحالف البناء “محمد كريم” أكد أن تحالفه يتمسك بالفياض كمرشح لوزارة الداخلية، موضحًا أن البرلمان يجب أن يصوت على الوزراء الذين قدمهم عبد المهدي بالأغلبية في حال لم يتم التوافق بين القوى السياسية.

في المقابل، يؤكد عضو البرلمان العراقي عن تحالف سائرون “رامي السكيني”، أن تحالفه لن يسمح بالتصويت على مسؤولين أمنيين فشلوا في السابق بتولي وزارات أمنية مهمة كوزارة الداخلية، في إشارة إلى مرشح تحالف البناء لوزارة الداخلية فالح الفياض.

وعبّر عن استغرابه من استقتال كتلة سياسية كبيرة من أجل مرشح واحد لتولي وزارة، مطالبًا أن يكون أكثر شجاعة، وقول كلمته لحسم الوضع الحالي.

وتابع “على الكتل السياسية احترام نفسها، وإرادة الشعب العراقي، واختيار الأنسب لوزارتي الدفاع والداخلية”، مبينًا أن المشاكل الحالية حدثت بسبب وجود تبعية سياسية لجهات خارج البرلمان، داعيًا أعضاء البرلمان للتحرر من هذه التبعية.

وصوّت البرلمان العراقي، في الرابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على منح الثقة لكابينة عبد المهدي و14 وزيرًا بحكومته، فيما لم يصوت مجلس النواب على 8 وزراء آخرين بسبب خلافات سياسية.

المصدر:وكالات

تعليقات