الثلاثاء 20 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الخدمات.. حلم يفتقده العراقيون »

أزمة إنسانية تهدد عائلات المشتبه بهم في المناطق المنكوبة

أزمة إنسانية تهدد عائلات المشتبه بهم في المناطق المنكوبة

تعاني المئات من العائلات العراقية التي يتهم أبناؤها بالإنتماء لتنظيم “الدولة” مأساة حقيقية تحت ضغط وتضييق القوات الحكومية بعد أن منعت عنها حتى المساعدات المالية والغذائية، الأمر الذي حذّر مراقبون من خطورته.
وقال أبو جاسم (65 عاماً)، وهو والد أحد المتهمين بالإنتماء لـ”التنظيم” بتصريح صحفي، أنّ “حياتهم أصبحت عبارة عن مأساة تحت ظلم وبطش القوات الأمنية وغيرها، مؤكداً أنه لم يسمح لهم بالعودة إلى منازلهم، ويتم التعامل معهم وكأنهم مجرمو حرب”.

وأضاف أن “أحد أبنائه إتهم بالإنتماء للتنظيم، وإنقطعت أخباره منذ أكثر من عامين، ولا يعلم هل هو حي أم ميت، مضيفاً أنه اليوم يدفع ضريبة هذه التهمة التي لم تثبت ضدّه أساساً، وأنهم منعوا من العودة إلى منازلهم في الموصل، وأنهم يعيشون حياة كفاف، لا غذاء ولا دواء ولا حتى كرامة”.

وتابع، أنه “لديهم أطفال وشيوخ ونساء يتضورون جوعاً وينهكهم المرض، لا لذنب إرتكبوه وإنما لإتهام أبنائهم بالإنتماء للتنظيم، مضيفاً حتى وأن كان الإتهام حقيقة، هل يجوز أن نؤخذ بذنب غيرنا وما هو ذنب الأطفال الرضع هل هم عناصر تنظيم”.

وأكد أنّ “حالة العائلات يرثى لها، ولا يمكن الإستمرار ضمن أطواق تمنعهم من العيش في هذه الحياة، مشيراً لى أنه حتى حياة السجن أفضل من حياتنا، فالسجين يحصل على غذاء ودواء، ونحن لم نحصل على شيء”.

ومنعت القوات الحكومية وصول المساعدات المالية لعوائل المتهمين بالإنتماء لـ”التنظيم”، وتتهم كل من يقدم المساعدة لهم ولإطفالهم، على أنّه منتم لـ”التنظيم”.

ويحذر خبراء مجتمعيون، من مغبة إستمرار التعامل مع عائلات وأطفال المتهمين بالإنتماء لـ”التنظيم” بإسلوب التضييق، لما لهذا الأسلوب من تأثير نفسي خطير خصوصاً على الأطفال.

وقال الأستاذ في علم الإجتماع بجامعة بغداد، “جبار العوادي” أنه “يتحتم على الحكومة أن تحتضن الأطفال والعائلات بغض النظر عن أي تهم موجهة لذويهم، مبيناً أنّ الحكومة يجب عليها توفير بيئة صحية مناسبة لهذه العائلات، وزجهم في المجتمع، وفي المدارس والجامعات، ليكونوا عناصر نافعة لمجتمعهم”.

وأشار إلى أنّ “هذه الإجراءات ستخلق أجواءً غير صحية لتلك العائلات، وتجبر الكثير منهم على أن يكونوا عناصر ضارة في المجتمع، الأمر الذي يجب أن يؤخذ بعين الإعتبار”.

يشار إلى أنّ جهات سياسية تعمل على منع عودة عائلات المتهمين بالإنتماء لـ”التنظيم” إلى منازلهم، وتعدهم عناصر خطيرة يجب عزلهم عن المجتمع.

المصدر:وكالات

تعليقات