الأربعاء 19 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » تظاهرات البصرة.. غضب متصاعد »

إتساع إحتجاجات "السترات الصفراء" بالبصرة وسط أزمة سياسية كبرى

إتساع إحتجاجات “السترات الصفراء” بالبصرة وسط أزمة سياسية كبرى

تجددت المظاهرات في مدينة البصرة العراقية، احتجاجاً على تردي مستوى الخدمات، والإهمال والبطالة واستشراء الفساد في المدينة، وفق مُنظِّميها. لكنها أخذت شكلاً جديداً وهو إرتداء سترات صفراء، تيمناً بالمتظاهرين الفرنسيين.

وإنتشرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر المتظاهرين العراقيين مرتدين سترات صفراء، للفت انتباه المسؤولين العراقيين.

وتأتي موجة الإحتجاجات بعد أسابيع من الهدوء القسري الذي فُرض على المحافظة النفطية، نتيجة حملة اعتقالات واسعة نفذتها قوات الشرطة ومليشيات الحشد، تخللتها سلسلة اغتيالات طالت عدداً من الناشطين.

وإلتقت البصرة وباريس في شكل التظاهر بإرتداء السترات الصفراء، التي عمد إليها المتظاهرون العراقيون، للفت الأنظار العالمية إليهم، رغم إختلاف المطالب والتحديات.

وكانت إحتجاجات “السترات الصفراء” الباريسية على قرار رفع أسعار الوقود، في حين اندلعت مظاهرات البصرة احتجاجاً على الفساد بأغلب المؤسسات العراقية وفق المتظاهرين، إلا أن صدى باريس كان قوياً على المستوى العالمي وهو ما أراده العراقيون، بحسب مراقبين.

وقال ناشطون عراقيون إنهم قرروا معاودة التظاهر بعد عدم تطبيق الحكومة أياً من وعودها السابقة، مثل فتح باب التعيين بالمؤسسات الحكومية، وتوفير فرص عمل ومياه عذبة وطاقة كهربائية مستمرة، فضلاً عن إصلاح مستشفيات المحافظة.

وأفاد عضو في تنسيقية حي الحكيمية وسط البصرة، بأنّ “حالة من الغضب والغليان الشعبي تعم محافظة البصرة، بسبب عدم تحقيق أي من الوعود التي أطلقتها الحكومة السابقة والحالية للمحافظة”.

وأضاف: “ننتظر من الحكومة اتخاذ خطوات عملية، كتعيين العاطلين عن العمل أو تحسين مستوى الخدمات، أو أي إجراءات عملية تكشف عن نية الحكومة الاهتمام بمشاكل المحافظة. وبخلاف ذلك، ليس بإمكان أي جهة سياسية أن تسيطر على الشعب البصري الغاضب، الذي لن يترك حقوقه، ودماءه وتضحياته التي قدمها”.

وعن عودة التظاهرات في البصرة، أكد مصدر حكومي أن “الاحتجاجات الشعبية في مناطق جنوبي العراق نشطت مرة وأصبحت أكثر تنظيماً من الاحتجاجات السابقة؛ نتيجة للمعاناة التي يعيشها سكان تلك المناطق، بسبب سياسة اللامبالاة التي تنتهجها الحكومة العراقية مع سكان تلك المناطق”.

وقال المصدر، الذي فضَّل عدم الكشف عن هويته، أن “هناك جهات سياسية تخطط لنزول جماهيرها إلى الشارع، والخروج باحتجاجات شعبية على غرار ما شهدته محافظة البصرة، وإثارة الفوضى كورقة ضغط على رئيس الوزراء، لمنع الخضوع لأي إملاءات من جهات أخرى”، مشيراً إلى أن “بعض الأحزاب قامت بالتحضير لإقامة اعتصامات مفتوحة إذا ما خسرت التحدي وتمرير شخصيات رغماً عنها”.

وحذر المصدر من أن تؤدي الاحتجاجات الشعبية دوراً في الإطاحة برئيس الوزراء كما أطاحت بسلفه العبادي، الذي كان الأقرب لتولي رئاسة الوزراء دورة ثانية.

من جهته، هدد صباح الساعدي، القيادي في “تحالف سائرون” المدعوم من مقتدى الصدر، رئيسَ الوزراء ببدء العد التنازلي لحكومته في حال استمراره في الخضوع للإرادات والإملاءات.

وقال الساعدي، أنّ “بدء العد التنازلي مؤشر لحكومة عبد المهدي، إذا ما استمر الأخير في الخضوع للإرادات والإملاءات”، منوهاً إلى أن ما حدث في الجلسة الماضية مؤشر على ذلك”.

وأضاف: أن “عبد المهدي تجاهل رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، التي تطرقت إلى إدارة ملف الوزارات الشاغرة وتصحيح الوزارات”، مؤكداً أن “هذا التجاهل وضع رئيس الحكومة أمام مسؤولياته الدستورية والقانونية والسياسية والوطنية والشعبية”.

المصدر:وكالات

تعليقات