سياسة وأمنية

الاحتيال الالكتروني.. عصابات متنفّذة تبتز العراقيين

يحذر مسؤولون في وزارة الداخلية من “زيادة جرائم الاحتيال الإلكتروني وظهور عصابات متخصصة في الابتزاز والتهديد والاحتيال على المواطنين من خلال شبكة الإنترنت”، مشددين على “القيام بتطوير قدرات أعضاء فريق الجريمة الإلكترونية، وهو قسم استحدث أخيرا لمواجهة تلك الجرائم”.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية في تصريح صحفي، إن “القوات الأمنية اعتقلت منذ مطلع العام الحالي نحو 10 شبكات متخصصة في جرائم الاحتيال والابتزاز والسرقة الإلكترونية، بينها عصابة كانت تغري الشبان والمراهقين إلى منزل بداعي وجود فتاة للمتعة، قبل أن يتم خطفهم وابتزاز ذويهم، وشبكات أخرى متخصصة بخداع الناس للاستيلاء على أموالهم”.

وأوضح المسؤول، الذي طلب إخفاء هويته، أن “الشرطة استعانت أخيرا بخبراء وتقنيين لتحديد مواقع العصابات أو المتورطين في تلك الجرائم، ويتم حاليا تطوير قدرات فريق الجريمة الإلكترونية”.

وقالت فتاة من بغداد للشرطة إنها “تعرفت عبر فيسبوك إلى مجموعة من الفتيات اللائي أخبرنها أن لديهن شركة لتمويل مشاريع ناجحة للنساء”، فطلبت منهن “تقديم المساعدة بإيجاد عمل، وتواصلت معها إحداهن وأخبرتها أنها ممثلة شركة تشغيل”.
وأضافت أنها “أرسلت إليها أوراقها وشهادتها الدراسية، وبعد شهر وصلها من الفتاة كتاب تعيين بإحدى الوزارات، وطلبت في المقابل ألف دولار أميركي، ولاحقا تبين أنه كتاب مزيف”.

وأكد المقدم “أحمد الوائلي”، من شرطة بغداد الرصافة، أن “قوات الأمن اعتقلت عددا كبيرا من المتورطين بجرائم إلكترونية، بينها الابتزاز والتهديد والاحتيال وتشويه السمعة ونشر صور خاصة وغيرها، لكن هذا المجال من الجرائم بات تحديا كبيرا أمام قوات الأمن، ونسعى لتطوير قدراتنا بشكل مستمر لمواكبته”.

ولا تقتصر عمليات الاحتيال على مواقع التواصل الاجتماعي، بل امتدت لتشمل وسائل الاتصال، وقال محمد عبود، وهو صاحب سوبر ماركت كبير في محافظة بابل، إنه “تلقى رسالة من رقم مجهول تفيد بتحويل رصيد بقيمة عشرة آلاف دينار عراقي، وبعد قليل اتصلت به فتاة تخبره أنها حولت الرصيد بالخطأ”، وتوسلت إليه لإعادته؛ “قمت بتحويل الرصيد إلى رقم الموبايل المذكور، وبعد قليل تلقيت رسالة ثانية من الرقم ذاته مكتوب فيها عبارة (تعيش وتاكل غيرها)”.

وخصصت الشرطة الحكومية، “رقماً هاتفياً للإبلاغ عن جرائم الابتزاز، وفق بيان سابق لوزارة الداخلية”، وأضاف البيان أن “الرقم 533، والرقم 131 خُصصا حصرا للابتزاز والجرائم الإلكترونية، وعلى المتصل تقديم الشكوى الخاصة به وشرح حالة الابتزاز بالكامل”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق