تظاهرات البصرة.. غضب متصاعدتظاهرات جنوب العراقسياسة وأمنيةعام 2018 في العراق

إحتجاجات البصرة تثير مخاوف حكومة بغداد

تشهد محافظة البصرة جنوبي العراق، تظاهرات غاضبة منذ عدّة أيام، إحتجاجاً على إنعدام الخدمات وعدم الوفاء بالوعود، وبدأت بالتصاعد بشكل متسارع، إذ وجدت أصداء لها في محافظات أخرى، الأمر الذي أثار مخاوف الحكومة في بغداد.

وقال عضو تنسيقية تظاهرات البصرة، “ماجد التميمي” بتصريح صحفي، أنّ “التظاهرات التي شهدتها المحافظة أمس الجمعة، والأيام التي سبقتها، لن تتوقف هذه المرة، مضيفاً أنها بدأت بالإتساع وستشمل عموم المحافظة، مبيناً أنّ حالة من الغليان الشعبي تتصاعد، وأنّ القوات الأمنية والحكومة لن تستطيع منع المتظاهرين من ممارسة حقوقهم في التعبير عن غضبهم”.

وبين “التميمي” أنّ “التظاهرات سلمية تطالب بالحقوق الدستورية لأهالي المحافظة، وعلى الحكومة ألا تحاول إلصاق التهم بالمتظاهرين”.

وأخذت أصداء تظاهرات البصرة الغاضبة بالإتساع إلى خارج المحافظة، حيث بدأ ناشطو المحافظات الأخرى بالتحرك لدعم البصرة والخروج بتظاهرات تأييداً لها.

وذكر، الناشط المدني عن محافظة بغداد “ناصر الغزي” بتصريح له، أنّ “بغداد والنجف والمثنى خرجت أمس بتظاهرات مؤيدة لتظاهرات البصرة، مبيناً أنّ تظاهرات هذه المحافظات كانت عفوية وتأييداً تلقائياً للبصرة من دون تنسيق مسبق”.

وأشار إلى أنّ “الحراك الشعبي بدأ بالتنسيق منذ الأمس مع تنسيقية تظاهرات البصرة، والمحافظات الأخرى، وأنّ المحافظات الجنوبية وبغداد ستخرج من جديد بتظاهرات واسعة، تزلزل عروش الفساد في البلاد وأحزاب السلطة”.

وتابع أنّ “قادة الحراك الشعبي في كل المحافظات سيعقدون لقاءات خلال اليومين المقبلين للإتفاق على الخروج بالتظاهرات العامة”.

وحذّر سياسيون من خطورة غضب الشارع، ومن إجراءات الحكومة للسيطرة عليه، الأمر الذي يستدعي إجراءات وقرارات “تمتص الغضب ولا تقمعه”.

ولفت القيادي في تحالف الإصلاح “جابر العوادي” إلى أنّ “إجراءات الحكومة، حتى الآن ليست بالمستوى المطلوب لإمتصاص غضب الشارع، وأنّ الحكومة إتخذت إجراءات أمنية للحفاظ على ممتلكات ودوائر الدولة، خاصة في البصرة، وإحتياطات أمنية خلال التظاهرات”.

وأكد “العوادي” أنّ “هذه الإجراءات لا تخلو من القمع، وقد إتخذتها الحكومة خشية تفاقم أزمة التظاهرات، وعودة مشهد الغضب وثورة الجنوب، داعياً الحكومة إلى إتخاذ حراك سياسي لإحتواء المتظاهرين، وإتخاذ قرارات ومشاريع خدمية، بدلاً من القمع”.

وإندلعت شرارة التظاهرات في محافظة البصرة خلال فترة حكومة “العبادي” تحديداً في يوليو/ تموز الماضي، إحتجاجاً على سوء الخدمات، حيث قوبلت تلك التظاهرات بالقمع من قبل الحكومة وقواتها وتعرض قادة التظاهر لحملة إعتقالات وإغتيالات واسعة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق