الجمعة 18 يناير 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

إيران تدخل في الصراع على رئاسة الوقف السني

إيران تدخل في الصراع على رئاسة الوقف السني

تواصل قوى سياسية ودينية مختلفة تنافسها للشهر الثاني على التوالي، على منصب رئاسة ديوان الوقف السني الذي يتولاه بالوكالة منذ مطلع يونيو/حزيران عام 2015 “عبد اللطيف الهميم”، المحكوم مع وقف التنفيذ بالسجن لمدة عام واحد بتهم فساد ، من دون أن يسفر الحكم عن أي إجراءات إدارية لعزله عن المنصب حتى الآن ، مع العلم أنه سُحبت أخيراً إجازته العلمية من أبرز شيوخ العراق “عبد الملك السعدي”، الشهر الماضي بسبب مواقفه السياسية.

وأكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أنه ” من المقرر تسمية رئيس جديد لكل من ديواني الوقف السني والشيعي وكذلك ديوان شؤون الأقليات، وفقاً لما جرت عليه العادة في كل دورة حكومية جديدة منذ عام 2003 عقب الاحتلال الأميركي للعراق، والتي حُلّت على أثرها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بعد أن تعاقب على إدارتها منذ العهد الملكي مطلع القرن الماضي، شخصيات غير دينية لتحقيق مبدأ “التوازن” و”تجنب الاحتقان المذهبي” ، وتتجاذب أطراف سنية عدة المنصب، وهي المجمع الفقهي العراقي، والتيار الإخواني، والرئيس الحالي بالوكالة للوقف السني “عبد اللطيف الهميم”، ورجل الدين المقرب من طهران “مهدي الصميدعي”، مدعوماً بتيار صوفي قريب من مليشيات “الحشد الشعبي” وإيران أيضاً يعرف باسم “الرباط المحمدي” ” بحسب المصادر .

وأضافت أن ” زيارة قائد فيلق القدس الإيراني “قاسم سليماني”، يوم الثلاثاء الماضي، إلى بغداد واجتماعه في جامع أم الطبول وسط العاصمة بالصميدعي ، أثارت عاصفة جدل جديدة حول منصب رئيس الوقف السني، خصوصاً أن التسريبات التي أعقبت الاجتماع الذي حضره القائد العسكري لمليشيات الحشد، “أبو مهدي المهندس”، أكدت أن إيران تخلت عن دعم الهميم، الذي سافر إلى إيران الأسبوع الماضي والتقى المرشد علي خامنئي على هامش مؤتمر إسلامي أقيم في طهران، وأنها تفضل حالياً شخصية جديدة لكن بعيدة عن المجمع الفقهي العراقي بزعامة الشيخ “أحمد حسن الطه ”  ” بحسب المصادر .

من جانبه أبلغ قيادي بارز في تحالف الإصلاح البرلماني فضل عدم الكشف عن اسمه ، بأن “الصميدعي نجح في كسب تأييد إيران وحصل على مباركة خامنئي في هذا الأمر”، مؤكداً أنه “من المتوقع أن تندلع أزمة جديدة حول المنصب، خصوصاً أن هناك ملفات ضخمة تنتظر إدارة الوقف الجديدة، من أبرزها عمليات الاستيلاء غير القانونية في سامراء على أرض ومساجد تابعة له ، والأمر نفسه في الموصل والأنبار ، ومن المؤكد أن دعم الصميدعي لرئاسة الوقف يرتبط بهذه الملفات وملفات أخرى ، كما والأزمة قد تتسبب في انشقاقات أخرى داخل المكون السني سياسية وحتى دينية”.

ولفت إلى أن “إجراءات الهميم الأخيرة لم تشفع له في الحصول على الدعم الكافي لبقائه بالمنصب، رغم تغييره أسماء عدد من المساجد وتقنينه إقامة دورات حفظ القرآن والفقه وإبعاد خطباء وأئمة التيار السلفي من المساجد واستبدالهم بالتيار الصوفي القريب من الأحزاب الشيعية” بحسب قوله .

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات