الجمعة 18 يناير 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » تظاهرات البصرة.. غضب متصاعد »

مساع حكومية لإمتصاص غضب البصرة ومحاولات لتوسيع التظاهرات

مساع حكومية لإمتصاص غضب البصرة ومحاولات لتوسيع التظاهرات

تسعى حكومة بغداد لتهدئة الشارع البصري ومنع خروج التظاهرات الغاضبة، عبر لقاءات جمعتها بقادة التظاهرات والوجهاء، فيما يؤكد ناشطون أنها تحاول تجديد الوعود، دون تطبيق.
وقال عضو في تنسيقية تظاهرات البصرة بتصريح صحفي، أنّ “مسؤولين في حكومة البصرة، بدأوا بتوجيه من بغداد بإجراء إتصالات مع قادة التظاهرات ووجهاء العشائر، للسيطرة على التظاهرات وإقناعهم بالعدول عنها، مقدمةً وعوداً جديدة بتحسين الخدمات وتشغيل العاطلين من العمل”.

وأكد، أن “الحكومة الحالية تحذو حذو الحكومة السابقة عبر اللجوء إلى الوعود، مشيراً إلى إتفاق قادة التظاهرات على عدم التراجع عنها حتى تنفيذ المطالب فعلياً، على أن تأخذ التظاهرات منحىً جديداً إبتداءً من يوم الجمعة المقبل، لافتاً إلى تسارع وتيرتها مع إرتفاع التأييد الشعبي لها، كما يجري التنسيق حالياً مع المحافظات الأخرى في هذا الصدد”.

من جهتهم، يؤكد وجهاء العشائر في البصرة وقوفهم إلى جانب المتظاهرين، وعدم الإكتراث بالوعود الحكومية.

وفي هذا الإطار، أكد الشيخ “جبار البزوني” بتصريح صحفي، أنه “يجب عدم السكوت هذه المرة على مماطلات الحكومات، وعدم القبول سوى بتنفيذ المطالب”.

وتابع “أن وجهاء العشائر ضمت أصواتها للمتظاهرين، ورفضت المساومة على ملف البصرة ومعاناتها، محذراً الحكومة من اللجوء إلى إستخدام العنف والقمع”.

في غضون ذلك، خرج العشرات من موظفي شرطة العقود في شركة نفط الجنوب بتظاهرات أمام مقر الشركة، محتجين على عدم تثبيتهم في الملاك الدائم، والاكتفاء بتقديم الوعود لهم، من دون تنفيذ.

ويعدّ المتظاهرون لإعتصام مفتوح في حال لم تستجب الحكومة لمطالبهم، مشددين على ضرورة سرعة إستجابة الحكومة لهم، قبل الإعتصام.

ويشكو المسؤولون المحليون في البصرة، من إهمال الحكومة للمحافظة ولوحداتها الإدارية، ما فاقم الأزمات فيها.

ودعا مدير بلدة سفوان في البصرة “طالب خليل” رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، إلى “الإهتمام بالوحدات الإدارية ضمن برنامجه الحكومي، من خلال زيادة الصلاحيات الممنوحة لها، مؤكداً وجود تهميش واضح للوحدات الإدارية من قبل الحكومتين المحلية والمركزية، وعدم إعطائهم الصلاحيات الكافية وفقاً للقانون”.

وأوضح أنّ “التخصيصات المالية يتم إحتكارها من الحكومات المحلية في المحافظة، كما أن الأموال لم توزع وفقاً للكثافة السكانية، مع سحب الصلاحيات من مديري الوحدات الإدارية”.

ويحذّر سياسيون من خطورة غضب الشارع، ومن إجراءات الحكومة للسيطرة عليه، الأمر الذي يستدعي إجراءات وقرارات تمتص غضب الشارع، لا تقمعه.

وإندلعت شرارة التظاهرات في محافظة البصرة خلال فترة حكومة “العبادي” تحديداً في يوليو/ تموز الماضي، إحتجاجاً على سوء الخدمات، حيث قوبلت تلك التظاهرات بالقمع من قبل الحكومة وقواتها وتعرض قادة التظاهر لحملة إعتقالات وإغتيالات واسعة.

المصدر:وكالات

تعليقات