الجمعة 18 يناير 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أزمة النازحين في العراق »

السيول وتهالك البنى التحتية تهدد بغداد بالغرق

السيول وتهالك البنى التحتية تهدد بغداد بالغرق

موجة السيول التي اغرقت مدن شمال وغرب العراق نتيجة الامطار الكثيفة وسوء شبكات الصرف المتهالكة ، أثارت مخاوف العراقيين من أن تتأثر العاصمة بغداد بموجة السيول التي ضربت مدن العراق ، وخلّفت عشرات الضحايا من المدنيين والمشردين ، وأغرقت قرى بأكملها ، وازدادت هذه المخاوف بعد ارتفاع منسوب مياه نهر دجلة نحو 9 أمتار ، حيث لم يعهد العراقيون منذ عشرات السنين ارتفاع مياه النهر إلى هذا الحد.

وقالت عضو البرلمان “انتصار الجبوري” في تصريح صحفي ، إن” كميات الأمطار التي هطلت على العراق في الأيام الماضية، والتي من المتوقع استمرار هطولها، هي نعمة تحولت إلى نقمة بسبب غياب التخطيط من قبل الحكومة ” بحسب قولها .

وأضافت أن “موجات السيول التي ضربت مختلف مناطق العراق والأمطار الغزيرة عندما لا تجد خزانات وبحيرات لخزن هذه المياه فإنها ستتسبب بكارثة حقيقية”، محذرة من ” تعرض بغداد للغرق إذا ما استمرت مياه السيول بالتدفق إلى نهر دجلة، وسط مخاوف من انهيار سد الموصل وسدود عراقية أخرى؛ إثر ضعف السدود العراقية التي تعاني من الإهمال وعدم ترميمها بشكل دوري ” بحسب قولها .

وبينت أن “غياب التخطيط من الجانب الحكومي دفع ثمنه أكثر من ألف عائلة عراقية نازحة تسكن في مخيمات النزوح؛ بسبب غرق مخيماتهم من جرّاء السيول التي اجتاحت مخيماتهم”،داعية “الحكومة إلى جعل العام 2019 مخصصاً لإعادة النازحين ” بحسب اعتقادها.

من جهته قال مصدر صحفي نقلا عن أحد المواطنين الذي يسكن بإحدى المناطق المحاذية لنهر دجلة قوله  إن “ارتفاع منسوب مياه النهر بسبب كمية الأمطار الكبيرة التي هطلت في العراق ومياه السيول القادمة من إيران ومرتفعات شمال البلاد، أصبحت تشكل خطراً على حياة أهالي العاصمة، لا سيما المناطق المنخفضة كمنطقة الكريعات وشرق بغداد”.

وأضاف ، أن “أكثر المناطق عُرضة للغرق في بغداد، جانب الرصافة؛ لكونها أقل ارتفاعاً من جانب الكرخ”، مشيراً إلى أن “جانب الرصافة  كان قبل عقود خلت يتعرض للغرق في مارس من كل عام”.

وكانت الوسيلة الرئيسية لحماية بغداد من الغرق آنذاك هي سدة ناظم باشا، شرق العاصمة، والتي بنيت بالعام 1910، وفي مدة لا تتجاوز عشرة أشهر، ثم عمل الرئيس السابق “صدام حسين” في 1988 على بناء سدة مشابهة لها تمتد من منطقة الشعب إلى مدينة الراشدية أحد مداخل بغداد الرئيسية من جهة الشمال.

والسدة هي عبارة عن مرتفع ترابي يمتد من منطقة الصليخ شمال بغداد حتى مدينة الزعفرانية جنوبها، لكنها فقدت قيمتها بعد إنشاء مشروع ناظم الثرثار عام 1956 ، غير أن هذه السدة التي يمتد طولها لمئات الكيلومترات، وأنشئت لدرء أي مخاطر تهدد سكان جانب الرصافة دمّرت وأزيل جزء كبير من تربتها على يد متنفذين في الحكومة .

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات