الخميس 27 يونيو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الحكومة الجديدة.. أزمات وتحديات »

7 أشهر على الانتخابات البرلمانية.. تعطيل وصراع محتدم

7 أشهر على الانتخابات البرلمانية.. تعطيل وصراع محتدم

رغم مرور سبعة أشهر على الانتخابات البرلمانية في العراق ، إلا أن الحكومة المفترض أن تنبثق عن تلك الانتخابات لا تزال “ناقصة ” وغير مكتملة، وتعصف بها صراعات عنيفة على المناصب السيادية في تلك الحكومة بين الكتل السياسية الفائزة، وأبرزها وزارتا “الدفاع والداخلية”، ما يؤكد إنها انعكاس لصراع إرادات خارجية ، حيث بدا هذا الصراع واضحاً خلال جلسات البرلمان الماضية التي لم يتحقق فيها النصاب اللازم للتصويت على ثمانية وزراء متبقين في حكومة “عادل عبد المهدي”، إذ فشلت أربع جلسات حتى الآن في تحقيق النصاب القانوني لانعقادها والتصويت على منح الثقة لمرشحي تلك الوزارات بسبب شدة الخلافات وعدم الاتفاق .

وأعتبر  قيادي في محور “الإصلاح” ، الذي يضم تحالفات “سائرون والنصر والحكمة والوطنية وقوى أخرى ” ، فضل عدم الكشف عن اسمه ، أن “نصاب البرلمان لن يكتمل ما لم يقم تحالف البناء باستبدال مرشحيه للوزارات الذين توجد اعتراضات بشأنهم”، مبيناً أن “قوى البناء لا تزال تصرّ لغاية هذه اللحظة على ترشيح رئيس مليشيا الحشد الشعبي السابق فالح الفياض لمنصب وزير الداخلية” ، معتبرا أن “انهيار الحكومة والبحث عن تشكيل حكومة جديدة أفضل من أن تكون حكومة عرجاء نصفها يأتمر للخارج”، في إشارة إلى مرشحين محسوبين على المعسكر الإيراني.

وذكر أن “تحالف الإصلاح لن يقبل أبداً بسياسة ليّ الذراع المتبعة لتمرير الفياض”، معبّراً عن استغرابه من “التمسك بمرشح واحد تسبب بجميع هذه الخلافات” ، مشيرا إلى “وجود ضغوط خارجية، لا سيما من الجارة إيران، تُمَارَس من أجل الإبقاء على الفياض مرشحاً لوزارة الداخلية كونه من المقرّبين لطهران”، مؤكداً أن “تحالف الإصلاح لا يمكن أن يرضخ لهذه الضغوط بأي حال”.

وقدّم تحالف “البناء” بقيادة كل من “نوري المالكي وهادي العامري”، عدداً من الأسماء لشغل وزارات شاغرة بحكومة عبد المهدي، أبرزها الداخلية، التي رشح لها رئيس هيئة ميليشيات الحشد الشعبي “فالح الفياض” وزيراً لها، وهو ما رفضه المعسكر المقابل “الإصلاح” بقيادة “مقتدى الصدر وعمار الحكيم”، أبرز رموزه.

وأعتبر مراقبون للشأن العراقي ، أنه “بعد مرور نحو سبعة أشهر بعد الانتخابات من دون إكمال تشكيل الحكومة، لهو أمر مثير للقلق، كما أن الأمور تسير باتجاه تكرار سيناريوهات الحكومات السابقة التي تبدأ بحديث عن توافقات تتحول لاحقاً إلى صراعات من أجل المناصب ، وأن الحل في الصراع السياسي الحالي لا يمكن أن يتم قبل أن يوافق أحد الأطراف على إجراء تنازلات بمواقفه”، مستبعدين أن “يوافق تحالف سائرون وبقية أطراف كتلة النصر البرلمانية على تولي عدد من المرشحين، بينهم الفياض، مناصب وزارية”.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات