الأحد 20 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » البطالة في العراق »

أحزاب وجهات سياسية تحاول إطفاء تظاهرات البصرة

أحزاب وجهات سياسية تحاول إطفاء تظاهرات البصرة

جهات سياسية وحزبية وفصائل مسلحة ضمن مليشيات الحشد الشعبي، تخوض حراكا واسعا في البصرة لوأد محاولات تجديد تنظيم التظاهرات الموحدة خلال اليومين المقبلين، ومن المرجح أن تستمر بشكل يومي كما حدث في التظاهرات التي امتدت من شهر تموز / يوليو وحتى سبتمبر/ أيلول الماضي، والتي دفعت بغداد بسببها أكثر من 50 ألف عنصر أمن إلى المحافظة للسيطرة على الأوضاع هناك ، وانتهت بحرق القنصلية الإيرانية ومكاتب مليشيات موالية لها وأحزاب دينية، احتجاجا على تردي الخدمات وغياب الامن واتساع رقعة الفقر والبطالة في المحافظة النفطية المطلة على الخليج العربي جنوبي العراق.

وكشف مسؤول محلي بارز في البصرة فضل عدم الكشف عن اسمه بتصريح صحفي ، عن بدء “عدد من القوى السياسية والأحزاب وفصائل مسلحة تحركات على دواوين العشائر والعائلات العريقة بالبصرة للمطالبة بعدم المشاركة في أي تظاهرات، وأن المطالب سيتم الاستجابة لها خلال شهرين أو ثلاثة على أبعد تقدير، بعد ترتيب الحكومة الجديدة أوراقها وبدء العمل بالموازنة الجديدة للعام 2019”.

وأكد ، أن “هناك “شبه اتفاق” من قوى سياسية ومسلحة في البصرة على منع عودة التظاهرات بشكل مشابه للسابقة، لكن نقمة السكان عالية للغاية، و المسؤولين في البصرة باتوا يتحركون بحمايات مكثفة، وشددوا الحراسة حول منازلهم خوفاً من عمليات انتقامية من البصريين الغاضبين”.

ولفت إلى أن “الطبقة المتوسطة بالبصرة انسحقت في الفترة الأخيرة، وباتت هناك طبقتان غنية جدا وهم المسؤولون وأعضاء الأحزاب والفصائل المسلحة ورجال الدين والتجار ومتعهدو شركات النفط، والفقيرة جدا وهم عامة سكان البصرة”، مضيفا أن “عائلات بصراوية معروفة وعشائر عدة رفضت التجاوب، واعتبرت أنها لن تمنع أو تعرقل خروج المواطنين للتظاهر للمطالبة بحقوقهم، وهناك آخرون وعدوا بعدم التدخل ومنع أبنائهم من المشاركة”.

وتوقع أن ” تجري عمليات اعتقال واسعة في صفوف الناشطين من التيار المدني على وجه التحديد خلال الفترة المقبلة، حيث توجه لهم أصابع الاتهام بأنهم هم من يقود التظاهرات وينسق وقت خروجها وانسحابها، والشعارات التي تحمل، وهي بالعادة مناوئة لحكم الأحزاب الدينية والنفوذ الإيراني بالمحافظة “.

في المقابل يسعى قادة التظاهرات في البصرة إلى تنسيق تحركات واسعة في عموم المحافظة، محاولين إعادة الحراك الشعبي للضغط على الحكومة لتحقيق مطالب السكان بشأن الخدمات.

يشار إلى أن شرارة التظاهر اندلعت بالبصرة خلال فترة حكومة حيدر العبادي، تحديدا في يوليو/ تموز الماضي، احتجاجا على سوء الخدمات، وتم خلالها اقتحام وحرق متظاهرين للقنصلية الإيرانية في البصرة، ومبان حكومية ومقار للأحزاب السياسية والمليشيات، وتعرض قادة التظاهر على أثر ذلك لحملة اعتقالات واغتيالات.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات