الاقتصاد العراقي في 2019الخدمات.. حلم يفتقده العراقيونالفقرخراب المدنديمقراطية الاحتلالسياسة وأمنية

الفقر والمرض يفتكان بالمدن المنكوبة

عانت المدن والمناطق المنكوبة جراء اقتحامها من قبل القوات الحكومية وميليشيات الحشد الشعبي، من الفقر والأمراض وأنقاض الحرب التي يُعتقد أن تحتها آلاف الجثث لمدنيين قضوا تحت القصف.

وقال مصدر محلي في لقاء صحفي، أن “48 مدينة وبلدة عراقية في شمال وغرب العراق، ما زالت ضمن تصنيف المدن المنكوبة الذي اعتمده البرلمان في العام الماضي، أبرزها الموصل والفلوجة والرمادي والقائم والرطبة والحويجة والقيارة والبعاج والشرقاط والرياض وتلعفر وهيت والكرمة ويثرب ومدن كثيرة أخرى تعاني حالياً من الأمراض والأوبئة والفقر”.

وأوضح أن “ملايين الأطنان من الأنقاض والمباني المدمرة والكتل الخرسانية ما زالت في أماكنها، ويعتقد أن تحتها الآلاف من جثث المدنيين المسجلين كمفقودين”.

وتابع أن “حكومة بغداد لم تقم، حتى الآن، بما يمكن اعتباره تحركا حقيقيا ملموسا لإنقاذ المدن، وكل ما يجري هو جهود منظمات دولية ومحلية، ومبادرات للحكومات المحلية يمكن اعتبارها ترقيعا لا أكثر”

من جانبه أفاد “حازم العلي” المتخصص في الأمراض الوبائية بإن “آلاف الأطنان من المتفجرات ألقيت على المدن خلال العمليات العسكرية، وخلفت وراءها آثاراً كيميائية خطرة في التربة والمياه السطحية والجوفية، فضلاً عن المقذوفات التي ما زالت مطمورة تحت الأنقاض وتتحلل ببطء، وهذا يمثل خطراً على حياة السكان”.

وبين “العلي” “رصدنا تأثير كل ذلك بظهور أمراض مختلفة، بينها الجرب والحمى الفيروسية والتيفوئيد والتهاب الكبد الفيروسي والطفح الجلدي وأمراض القلب والشرايين والجلطات الدماغية والقلبية، في ظل عدم وجود أي خطط حكومية لتلافي مسببات تلك الأمراض”.

وزاد رجل الأعمال “ميثم الدليمي”  أنه “لم يعد بمقدورنا كرجال أعمال أن نعمل في جو مشحون بالخوف والقلق في المدن المحررة، فالميليشيات تسيطر على مناطقنا، وهناك عمليات ابتزاز مالي من مختلف الجهات، ولذلك فضّلنا الهجرة، حرصاً على أنفسنا وأسرنا وممتلكاتنا”.

وأوضح “اضطر معظم رجال الأعمال إلى نقل رؤوس أموالهم إلى إقليم كردستان، أو إلى خارج البلاد، حيث الاستقرار الأمني، لكن ذلك أثر كثيراً على السكان، إذ أن 90 في المائة من الأعمال توقفت، ما تسبب في ارتفاع نسبة الفقر، لعدم وجود أعمال توفر مصادر دخل يعيشون منها، وهذا تتحمل مسؤوليته الحكومة”.

يذكر أن الحكومة لم تخصص اعتمادات كافية للمدن المنكوبة حتى الآن، ولم تضع خططاً للشروع في إعادة تأهيلها، فيما لم تفِ الدول المانحة بوعودها، ولم تخصص أي أموال لتلك المدن.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق